دبلوماسي إسرائيلي يتحرش بالوحدة الترابية للمغرب



 

وجه نائب سفير تل أبيب في مدريد، دان بوراز، “اتهامات” خطيرة إلى المملكة المغربية، عبر حسابه الموثق في موقع “إكس” حيث نشر خريطة المغرب دون “صحرائه”، مرفوقة بعبارة “أخبرني المزيد عن التطهير العرقي في الشرق الأوسط”.

 

 

واتهم الدبلوماسي العبري المغرب بممارسته سياسة “التطهير العرقي” في حق اليهود المغاربة الذين يعيشون داخل كنف المملكة. وتأتي هذه “الادعاءات” بعد أشهر قليلة من “اعتراف” إسرائيل بالصحراء المغربية.

 

 

ونشر دان بوراز على حسابه الافتراضي معطيات “يتهم” من خلالها المغرب، قائلا: “عدد اليهود في المملكة كان هو 265 ألفا سنة 1948 مقابل 2000 فقط حاليا، ومع أن العدد هو الأكبر أساسا في العالم العربي”. ولم يقف بوراز في هذا الحد إذ نشر خريطة المغرب مبتورة، في مساس بسيادة المملكة الشريفة.

 

 

تعليقا على هذا الموضوع، قال محمد نشطاوي، أستاذ العلوم السياسية بكلية الحقوق بمراكش، وخبير بالمركز الوطني للبحوث العلمية والتقنية، إن “ما قام به نائب سفير تل ابيب في مدريد لا أظن أنه يمثل إسرائيل، بقدر ما يمكن اعتباره ردا استفزازيا على الزخم الذي تعرفه  المملكة المغربية ملكا وشعبا”.

 

 

وأضاف محمد النشطاوي، في تصريح لـ”الأيام 24″، أنه “سيكون للأمر تداعياته خصوصا في هذه الظرفية، حيث من المفروض أن تبحث إسرائيل على شركاء وليس البحث عن عداوة مع الدول”، مشيرا إلى أن “اتفاقية ابراهام قد تعرضها هذه التصرفات إلى اهتزازات في ظل وجود مطالب شعبية تريد إلغاء الإتفاقية”.

 

 

وتابع المتحدث نفسه أنه “رغم التصرف الذي أقدم عليه الديبلوماسي الإسرائيلي يعتبر مسألة شخصية، لكن تبقى له آثار جانبية قد تشنج العلاقات بين البلدين، وأن مثل هذه التصرفات قد تزيد من عزلة إسرائيل”.

 

 

“من المنتظر أن تكون للخارجية المغربية مواقف حول الموضوع، لا سيما أن المساس بالوحدة الترابية يعتبر خطا أحمر”، يقول المتحدث، لافتا إلى أن “الطرح الذي تبناه الدبلوماسي العبري بأن المغرب يمارس عملية التطهير العرقي في حق الإسرائيليين لا أساس له من الصحة”.

 

 

وأشار المحلل السياسي إلى أن “اليهود يعيشون حالياً في المغرب مع الشعب المغربي دون أدنى مشكل، يتمتعون بحقوقهم كاملة رغم الاختلاف الحاصل في الديانة والعرق”.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً