الأسرار الخفية وراء اختيار قيادة جماعية لـ”جرار” الأصالة والمعاصرة



 

اختار حزب الأصالة والمعاصرة في مؤتمره الخامس “قيادة جماعية” على غير العادة، ومنح مقود “الجرار” إلى 3 أفراد، من أجل تدبير الحقبة المقبلة، خاصة بعد الهزة القوية التي تعرض لها “البام” إثر اعتقال اثنين من قيادييه البارزين في قضية “إسكوبار الصحراء”.

 

مراقبون سياسيون، وصفوا هذه الخطوة بـ”الذكية”، فيما ذهبت تحليلات سياسية أخرى إلى القول بأن حزب “الجرار” يعيش على وقع “تيه وفراغ كبير على مستوى القيادة”.

 

 

تعليقا على هذا الموضوع، قال محمد نشطاوي، المحلل السياسي، إنه “لا يمكن أن نندهش من فكرة قيادة جماعية لحزب معين”، معتبرا أنه “بالنسبة لحزب الأصالة والمعاصرة، لابد من قراءة هذا المعطى في سياقه الحالي، نظرا لأن الحزب يعاب عليه إخفاقه في تدبير عدد من القطاعات داخل الحكومة الحالية، إضافة إلى تورطه في مجموعة من ملفات الفساد،”.

 

وأضاف نشطاوي، في تصريح لـ”الأيام 24″، أن “المراهنة على بعض الشخصيات داخل حزب “البام” خدش صورة الحزب، حيث إنه رغم حصوله على المرتبة الثانية في الانتخابات الماضية، تبقى مصداقيته محل شك، مشيرا إلى أن “هذه الوضعية أثرت على الحزب، الأمر الذي أدى إلى تعيين قيادة جماعية لتدبير المرحلة المقبلة”.

 

وتابع المتحدث عينه أن هذه “المرحلة تقتضي بأن تكون هناك شخصية قادرة على تحمل المسؤولية داخل الحزب الذي يعيش انتكاسة صعبة، وأن فكرة القيادة الجماعية ستجعل المسؤولية مشتركة”، موضحا أنه من المنتظر أن “يقوم الحزب بتصحيح الأخطاء التي ارتكبها وهبي في العديد من المراحل”.

 

ويرى المحلل السياسي أن هذه “الرؤية يمكن وصفها بـ”الذكية”، لأنها تعطي إمكانية عدم تحميل أي شخص مسؤولية ما يمكن أن يحصل في الحكومة، ونحن على أعتاب تعديل حكومي قد يعصف بعدد من الأسماء التي فشلت في إدارة قطاعها”.

 

واعتبر المتحدث أن “القيادة الجماعية يمكن أن تعطي دفعة جديدة للحزب، علما أنه يعيش على واقع عدة تيارات، الشيء الذي يفضي إلى تآكل الحزب، خاصة بعد قضية إسكوبار الصحراء”.

 

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً