أثار إعلان وزارة الصحة عن نتائج توظيف تقنيين درجة 3، جدلا واسعا في صفوف المترشحين والمترشحات بخصوص “غياب الشفافية”، موجهين سهام الاتهام إلى مصلحة الموارد البشرية بالوزارة المذكورة، بسبب قائمة الأسماء التي نشرها حساب على منصة الفايسبوك للحظات ليتم حذفها بعد ذلك، قبل الإعلان عنها بشكل رسمي من طرف الجهة المعنية.
وأحدثت هذه الواقعة ضجة واسعة في صفوف المترشحين والمترشحات لاجتياز المباراة، فتعالت الأصوات المنددة بما أسمته “انحيازا واضحا” لنقابة معينة، لاسيما وأن الأسماء التي تم الإعلان عنها تخص عائلات وأبناء بعض كوادر النقابة المذكورة، إضافة إلى أنها لم تدرج من قبل في القائمة الأولية للمترشحين، قبل اجتيازهم الامتحان الكتابي.
وفي السياق ذاته، تواصلت “الأيام 24” مع إحدى المترشحات لاجتياز المباراة المذكورة، فضلت عدم ذكر إسمها، حيث عبرت عن استيائها الشديد من درجة التسيب التي يشهده قطاع التوظيف العمومي بالمغرب، مؤكدة أنه بعد اجتيازها للامتحانين الكتابيين الذين فرضتهما وزارة الصحة على المترشحين، قامت بالتأكد من أجوبتها كإجراء طبيعي، لتتفاجأ بأن معظم أجوبتها على الأسئلة كانت صائبة، ورغم ذلك لم يدرج إسمها في قائمة الناجحين، لتدخل الأخيرة في أزمة نفسية عصيبة.
وبتأسف، تابعت أن “المُحزن في الأمر هو أن هناك أشخاص تنقلوا من مدن بعيدة، متكبدين عناء السفر وتبعاته المادية، فقط لاجتياز مباراة كان يفترض على الأقل أن يأخذ المسؤولون عن إدارتها بعين الاعتبار، الظروف التي يعاني منها أغلب الطامحين للولوج إلى الوظيفة العمومية، وأن يلتزموا بالشفافية وتكافؤ الفرص”.