عاد معهد “باستور” بالدار البيضاء ليفتح أبوابه صباح اليوم الأربعاء 05 فبراير الجاري، بعدما أغلقها أمس في وجه المواطنين الذين يرغبون في الحصول على لقاح التهاب السحايا -“المينانجيت”- الذي بات ضروريا على كل شخص مقبل على السفر إلى السعودية أن يكون مطعَّما به، سواء من أجل أداء مناسك العُـمرة أو لقضاء مآرب أخرى.
ومن قلب معهد “باستور” بالعاصمة الاقتصادية للمملكة، رصدت “الأيام 24” صباح اليوم الأربعاء، تزامنا مع أول أيام الإضراب العام الذي دعت إليه النقابات العمالية بالمغرب، انسيابية لافتة في عملية تطعيم المواطنين الذين حجوا إليه بكثافة ضد الحمى الشوكية، استجابة منهم لقرار السلطات السعودية الجديد والقاضي بضرورة الحصول على هذا التلقيح البالغ ثمنه أزيد من 400 درهم، قبل دخول ترابها بفترة لا تقل عن 10 أيام، مع تقديم شهادة رسيمة تثبت استفادتهم من المصل المذكور.
وفرضت مظاهر الفوضى والازدحام التي طبعت أجواء التلقيح أمس الثلاثاء على إدارة “باستور”، الاستعانة اليوم بعناصر من القوات الأمنية والعمومية التي تؤمّن عملية تطعيم المواطنين ضد “المينانجيت” وتسهر على تنظيم المعنيين بهذا الإجراء ضمن طوابير، في حرص على الاحترام التام لدور كل واحد على حدة، وفي ظروف استقبال جيدة تصون كرامة المرتفقين وتسهل على الأطر الصحية أداء وظيفتها بشكل انسيابي، خلافا لما كان عليه الوضع البارحة، حينما احتشد المئات أمام بوابة المعهد ممن حجوا إليه من مدن مغربية مختلفة، بل منهم من قضى ليلته هناك من أجل الحصول على التطعيم والشهادة الخاصة به، دون جدوى.
ووفقا للمعطيات المتوفرة لـ”الأيام 24″، فقد استنفرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في الساعات الفائتة مصالحها من أجل تزويد معهد “باستور” بمخزون إضافي من اللقاح المضاد للالتهاب السحايا تفاديا لتكرار سيناريو سوء التدبير الذي حدث يوم أمس، كما عملت على توجيه تعليمات إلى المديريات الجهوية من أجل حث المراكز الصحية على مستوى كل إقليم على استقبال المواطنين الراغبين في الاستفادة من هذه الخدمة.
يشار إلى أن الأطفال الذين لا يتجاوز عمرهم عاما واحدا، وكذلك الأشخاص الذين سبق لهم الاستفادة من اللقاح ضد هذا المرض خلال مدة لا تتجاوز 5 سنوات، لا يشملهم هذا الإجراء، شريطة تقديم شهادة تثبت ذلك.