رجّحت مجلة “ماريان” الفرنسية دخول المغرب في مفاوضات لاقتناء مقاتلات “رافال”، معتبرة أن الخطوة المحتملة تندرج ضمن مسار التقارب السياسي والعسكري بين الرباط وباريس منذ عام 2024، وقد تمثل تحولا في مستوى التعاون الدفاعي بين البلدين.
وأوضحت المجلة، في تقرير بعنوان “المغرب.. زبون جديد لمقاتلات رافال الفرنسية لمواجهة إعادة التسلح الجزائرية؟”، أن اهتمام المغرب بالطائرة الفرنسية يأتي بالتزامن مع مواصلة الجزائر تحديث قدراتها العسكرية عبر اقتناء مقاتلات روسية متطورة، وسط تقارير عن اهتمامها أيضا بطائرات صينية حديثة.
وبحسب التقرير، فإن مواقع متخصصة في الشؤون العسكرية تحدثت عن دراسة المغرب اقتناء ما بين 12 و18 مقاتلة من طراز “رافال F4”، وهي أحدث نسخة تنتجها شركة داسو للطيران، بعد نحو عقدين من تعثر محاولة مماثلة انتهت باختيار مقاتلات “إف-16” الأمريكية.
ورأت المجلة أن الصفقة المحتملة قد تسهم في تعزيز القدرات الجوية للمغرب في ظل تصاعد الإنفاق العسكري الجزائري، مشيرة إلى أن أي اتفاق، إذا تم، لن تبدأ عمليات تسليم طائراته قبل عام 2030، بسبب ارتفاع الطلب العالمي على المقاتلة الفرنسية.
كما عزت اهتمام الرباط بـ”رافال” إلى تأخر تسليم دفعة من مقاتلات “إف-16” المتعاقد عليها، إضافة إلى توجه المغرب نحو تنويع مصادر التسليح وتقليص الاعتماد على مورد واحد، مع استمرار الحديث عن إمكانية اقتناء “إف-35” الأمريكية مستقبلا.
وختمت المجلة بالإشارة إلى أن تحديات دمج منظومات تسليح مختلفة تبقى قائمة، لكنها اعتبرت أن المناورات العسكرية المشتركة بين المغرب وفرنسا أظهرت قدرة الطائرات الفرنسية والأمريكية العاملة لدى القوات المسلحة الملكية على العمل ضمن منظومة عملياتية موحدة، بما قد يدعم فرص إبرام صفقة “رافال”.