أعربت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال عن بالغ قلقها إزاء الأحداث المأساوية التي شهدها محيط مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، والتي أودت بحياة عدد من المواطنين، أغلبهم من الشباب، خلال محاولات للهجرة غير النظامية، مقدمة تعازيها لأسر الضحايا ومتمنية الشفاء للمصابين.
وثمن الحزب، في بلاغ صدر عقب اجتماع لجنته التنفيذية، الجهود التي تبذلها السلطات العمومية بمختلف مكوناتها للحفاظ على الأمن العام وحماية الأرواح، مؤكداً أن المملكة واصلت التنسيق مع الجانب الإسباني لتأمين عودة المواطنين واحترام التزاماتها الدولية في مجال تدبير الهجرة.
كما نوه بقرار النيابة العامة فتح أبحاث قضائية للكشف عن جميع ملابسات هذه الأحداث وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية، داعياً إلى استخلاص الدروس الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه المآسي.
واعتبر حزب الاستقلال أن ما جرى يفرض إجراء تقييم وطني شامل للوقوف على الأسباب المباشرة والعميقة التي تدفع الشباب إلى الهجرة غير النظامية، مع مراجعة السياسات العمومية الموجهة إليهم، بما يضمن توفير فرص الشغل، وتحسين جودة التعليم والتكوين، ودعم المبادرة والمقاولة.
وفي السياق ذاته، شدد الحزب على أن التصدي للهجرة غير النظامية مسؤولية جماعية لا تقتصر على الدولة، بل تشمل المؤسسات المنتخبة والأحزاب السياسية والنقابات والقطاع الخاص والأسرة والمدرسة والإعلام والمجتمع المدني، من أجل إعادة بناء الثقة والأمل لدى الشباب.
واستنكر البلاغ ما وصفه بـ”المعالجات غير الموضوعية” لبعض وسائل الإعلام الأجنبية، معتبرا أنها اعتمدت أحكاماً مسبقة وشككت في جهود السلطات المغربية لمواجهة الهجرة غير النظامية، كما دعا إلى تعزيز اليقظة في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر ومروجي الإشاعات وخطابات التحريض عبر المنصات الرقمية التي تستغل هشاشة الشباب.
وفي ختام بلاغه، دعا حزب الاستقلال إلى التحلي بالروح الوطنية، وصون صورة المغرب، ورفض أي محاولات لاستغلال هذه المأساة للإساءة إلى المملكة أو توظيفها ضد قضاياها الوطنية، مؤكدا أن هذه الأحداث ينبغي أن تشكل منطلقا لصحوة وطنية تجعل من تمكين الشباب والعدالة المجالية وكرامة المواطن أولويات المرحلة المقبلة.
سكت دهرا وتكلم كفرا