ط.غ
كشفت مصادر مطلعة أن وفدا أميركيا يضم مسؤولين دبلوماسيين وعسكريين، وصل مدينة العيون، أمس الإثنين لإجراء مباحثات مع رئيس بعثة المينورسو، الروسي ألكسندر إيفانكو.
وبحسب المصادر فقد ركزت المباحثات على مستقبل البعثة الأممية وآفاق إعادة هيكلة مهامها، في ظل توجه أميركي يدفع نحو مراجعة حجم وانتشار قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، بما يتماشى مع التحولات السياسية والميدانية التي يعرفها ملف الصحراء.
وتأتي هذه الزيارة في سياق شهد خلال السنوات الأخيرة تقليصا تدريجيا لقدرات بعثة المينورسو، بعدما أغلقت ثلاثة مواقع للمراقبة، اثنان منها شرق الجدار الأمني، إلى جانب سحب إحدى مروحياتها، وهو ما اعتبره متابعون مؤشرا على إعادة تقييم دور البعثة على الأرض.
ويأتي هذا أيضا بعد قرار مجلس الأمن القاضي بإنهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) ابتداء من الأول من يناير 2027، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة تساؤلات بشأن مستقبل بعثات أممية أخرى، وفي مقدمتها المينورسو، التي تعد من أقدم عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة منذ تأسيسها سنة 1991.
ومن المنتظر أن يعود ملف البعثة إلى طاولة مجلس الأمن خلال أكتوبر المقبل، بمناسبة مناقشة مشروع القرار الخاص بتمديد ولايتها، وسط ترقب لما قد تحمله المداولات من مؤشرات بشأن طبيعة الدور الذي ستواصل البعثة الاضطلاع به خلال المرحلة المقبلة.