حقق الطبيب وعالم الأوبئة التقدمي عبد الرحمن “عبدول” السيد فوزاً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان، ليصبح مرشح الحزب لخوض انتخابات مجلس الشيوخ المقبلة، في نتيجة اعتُبرت اختباراً جديداً لتغير مواقف شريحة من الناخبين الديمقراطيين تجاه “إسرائيل” والقضية الفلسطينية.
وأفادت وكالة “أسوشيتد برس” بفوز السيد، إلى جانب النائبة الأمريكية من أصول فلسطينية رشيدة طليب، في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ميشيغان.
ومن المقرر أن يواجه السيد في الانتخابات العامة المرشح الجمهوري وعضو الكونغرس السابق مايك روجرز، في سباق قد يكون حاسما بالنسبة إلى فرص الديمقراطيين في الحفاظ على مقعدهم في مجلس الشيوخ.
ويعد عبدول السيد، المعروف بمواقفه التقدمية، من أبرز المنتقدين للدعم الأمريكي غير المشروط “لإسرائيل”، إذ يدعو إلى وقف المساعدات العسكرية الأمريكية للكيان ويتهمها بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وخاض السيد منافسة شرسة مع النائبة الديمقراطية هيلي ستيفنز، التي تمثل إحدى ضواحي ديترويت، وتحظى بدعم واسع من المؤسسة التقليدية للحزب الديمقراطي وجماعات الضغط المؤيدة “لإسرائيل”، كما تُعرف بمواقفها الداعمة لإسرائيل منذ سنوات.
وكان السباق في ميشيغان قد تحول إلى ساحة مواجهة بين التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي والتيار الوسطي، خاصة بشأن الموقف من الحرب الإسرائيلية على غزة.
وأظهر استطلاع أجرته وكالة “رويترز” بالتعاون مع مؤسسة “إبسوس” تراجع تأييد الديمقراطيين “لإسرائيل” بشكل كبير، إذ انخفضت نسبة المؤيدين من 59% عام 2018 إلى 22% في مايو/أيار الماضي.
وفي خلفية المنافسة، كشف تحليل نشره موقع “Sludge” أن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “أيباك” أنفقت أكثر من 100 مليون دولار خلال دورة انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، خصص منها نحو 30 مليون دولار لمحاولة منع فوز عبدول السيد في الانتخابات التمهيدية بميشيغان.
وبحسب التحليل، أنفقت لجنة العمل السياسي التابعة لـ”أيباك” ولجنة الإنفاق المستقلة التابعة لها “United Democracy Project” نحو 30.6 مليون دولار في سباق ميشيغان، وهو أكبر مبلغ تنفقه المنظمة في سباق انتخابي واحد حتى الآن.
وحظيت ستيفنز بدعم شخصيات بارزة في الحزب، من بينها زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، بينما حصل السيد على دعم السيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، وهما من أبرز رموز الجناح التقدمي.
ويرى مراقبون أن فوز السيد يمثل مؤشراً على تنامي تأثير القواعد الشعبية داخل الحزب الديمقراطي، وقدرة المرشحين الذين ينتقدون السياسة الأمريكية التقليدية تجاه “إسرائيل” على المنافسة رغم ضخامة الإنفاق الانتخابي للجهات الداعمة لها.
كما يعكس الفوز، وفق محللين، تصاعد الخلاف داخل الحزب حول استمرار الدعم الأمريكي “لإسرائيل” في ظل الحرب على غزة، وسط مطالب من قطاعات ديمقراطية بإعادة توجيه السياسة الخارجية الأمريكية والتركيز بشكل أكبر على القضايا الداخلية.
الأمر محله تظامني عندما تتوقف لمسعدات إلى فلسطين تتوقف مسعدات إلى إسرائيل
فلسطين تقافتها هية السعاية الدولية.