“البام” في سن الـ18.. من “حزب الدولة” إلى صراع الزعامة



ط.غ

 

 

للأحزاب كما البشر مراحل نمو، يشتد عودها عند بلوغ 18 سنة، “سن الرشد أو النضج السياسي”، وهو بالضبط ما يجرى مع حزب الأصالة والمعاصرة الذي يُطفأ اليوم السبت شمعته 18.. “الجرار” الذي تأسس على يد مجموعة من السياسيين يمثلون مختلف التيارات السياسية.

 

 

 

وبمبادرة من فؤاد علي الهمة الوزير المنتدب للداخلية آنذاك سيتم إنشاء فريق الأصالة والمعاصرة داخل البرلمان في أكتوبر 2007، حيث ضم هذا الفريق النيابي 36 نائبا، من بينهم 27 ينتمون إلى الأحزاب السبعة التي وحدت قواها لتشكيل الحزب فيما بعد، وهي حزب العهد، وحزب البيئة والتنمية، وحزب التجديد والإنصاف، وحزب رابطة الحريات، وحزب مبادرة المواطنة والتنمية، وحزب القوات المواطنة، وحزب الاتحاد الديمقراطي وقد أوكلت مهمة رئاسة لجنة الشؤون الخارجية إلى هذا الفريق. كما سيتم في 17 يناير 2008، تأسيس حركة لكل الديمقراطيين، بهدف الدفاع عن الخيارات الديمقراطية والحداثية التي اعتمدها المغرب وإدامتها وتعزيزها ومواجهة تحديات التنمية.

 

 

منذ تأسيسه التصقت بالحزب أوصاف؛ ” مقرب من السلطة” و”خطيئة النشأة” “خرج من رحم الدولة” إلى غيرها من الأوصاف التي هوجم بها الحزب من طرف خصومه السياسيين في مقدمتهم حزب العدالة والتنمية..

 

 

دخل الحزب غمار المنافسة الانتخابية بقيادة حسن بنعدي واكتسح الانتخابات البلدية في 2009 بنحو 21 بالمئة من المقاعد. كان “الجرار” في طريق مفتوح ليحرث أرض السياسية بالمغرب، لكن حدث ما لم يكن متوقعا، رياح الربيع العربي بنسختها المغربية “20 فبراير” عطلت مشروع الحزب حيث تم رفع لافتات ومطالب تنادي برحيل قيادات الحزب..

 

 

في حمأة المشهد، قدم فؤاد علي الهمة استقالته من منصبه كنائب للأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة سنة 2011، ” نظرا لموجبات الاستقلالية والحياد التي تقتضيها الثقة التي أولاها له الملك محمد السادس بتعيينه مستشارا بالديوان الملكي”.

 

 

ومنذ ذلك عاش لم يستقر الحزب على قيادة واحدة فبعد حسن بنعدي انتقلت الرئاسة  إلى محمد الشيخ بيد الله، ثم مصطفى بكوري، قبل أن يصل إلياس العماري إلى القيادة، وبعده حكيم بن شماش، ثم عبد اللطيف وهبي. قبل أن يحتار منتسبو الحزب في اختيارهم وشكلو قيادة ثلاثية من فاطمة الزهراء المنصوري والمهدي بنسعيد، والبرلماني صلاح الدين أبو الغالي، الذي جُمدت عضويته وتم تعويضه بفاطمة السعدي.

 

 

الحزب الذي حقق الرتبة الثانية في انتخابات 2016 خلف حزب العدالة والتنمية، واختار الالتحاق بالمعارضة. حافظ على نفس المرتبة في انتخابات 2021  لكنه اختار أن عضوا في الائتلاف الحكومي الذي قاده حزب التجمع الوطني للأحرار.

 

 

وقبل أسابيع من انتخابات شتنبر 2026، كانت فاطمة الزهراء المنصوري تتهيأ وحزبها للاستحقاق وعينها على المرتبة الأولى وقيادة الحكومة، لكن حدثا اخرا جرى ضد رغبتها، متمثلا في التحاق فوزي لقجع بالحزب، حيث ارتفعت التكهنات بامكانية التحاقه بالقيادة الثلاثية وامكانية ترؤسه للحكومة المقبلة، مع خروج عزيز أخنوش عمليا من المشهد السياسي..

 

 

جزء من هذا المشهد بدا يوم التحاق لقجع حيث اتجهت عدسات الكاميرات والميكروفونات اليه، خاطفا الأضواء من “ابنت مراكش” وباعترافها..صورة قُرأت على أنها مقدمة لشرخ داخل الحزب بين تيارات مختلفة.

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً