جدد حزب النهج الديمقراطي العمالي ثقته في أمينه العام، جمال براجع، لولاية ثانية، وذلك خلال الساعات الأخيرة من يوم السبت، في ختام اليوم الثاني من أشغال مؤتمره الوطني السادس المنعقد بالرباط.
وجاء انتخاب براجع لولاية ثانية عقب انتخاب اللجنة المركزية للحزب، التي قامت بدورها بانتخاب المكتب السياسي، قبل أن يختار هذا الأخير الأمين العام لمواصلة قيادة التنظيم اليساري.
وكان براجع قد تولى قيادة حزب النهج الديمقراطي سنة 2022، خلفاً للسياسي الراحل مصطفى براهمة، الذي كان يتولى قيادة الحزب ذي التوجه الماركسي اللينيني.
واحتضن مسرح يعقوب المنصور بالرباط أشغال المؤتمر الوطني السادس، الذي عرف حضور وفود تمثل عدداً من الهيئات السياسية والمدنية، من بينها فدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد وجماعة العدل والإحسان، إلى جانب حضور نشطاء متعاطفين مع جبهة “البوليساريو”.
وكان حزب النهج الديمقراطي قد أضاف صفة “العمالي” إلى اسمه خلال مؤتمره الوطني الخامس، في إطار توجهه نحو بناء ما يصفه بـ”حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين”، بهدف استقطاب ما يسميه “الطليعة العمالية” والمساهمة في تحقيق أهداف مرتبطة بالسيادة الوطنية والبناء الديمقراطي.
ويأتي تجديد الثقة في براجع في سياق سياسي يسبق الانتخابات التشريعية المقبلة، بعدما جدد الحزب، خلال يوليوز الماضي، موقفه الرافض للمشاركة في الاستحقاقات، معلناً مقاطعته للانتخابات التشريعية وداعياً المواطنين إلى ما وصفها بـ”المقاطعة الواعية”، باعتبار الانتخابات “صورية”.
ويرتقب أن يواصل النهج الديمقراطي العمالي خلال المرحلة المقبلة الدفاع عن مواقفه السياسية والتنظيمية، في ظل تمسكه بخط المعارضة ومقاطعته للاستحقاقات الانتخابية.