كولومبيا تعيد رسم موقفها من الصحراء وتختار دعم المغرب



 

أعلنت الحكومة الكولومبية، تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع جبهة البوليساريو الانفصالية وما يسمى بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، مؤكدة اعترافها بسيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية.

وجاء الإعلان عن هذا التحول في الموقف الكولومبي خلال لقاء جمع ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بخوسيه مانويل ريستريبو، نائب رئيس جمهورية كولومبيا، بحضور وزير العلاقات الخارجية الكولومبي عمر بولا إسكوبار.

وأوضحت وزارة العلاقات الخارجية الكولومبية، في بيان، أن القرار جاء عقب “مراجعة سيادية” لقرار الاعتراف بالكيان الانفصالي، الذي اتخذته الحكومة السابقة، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة لا تعترف بما يسمى “الجمهورية الصحراوية” دولة عضواً فيها.

وأضاف البيان أن إعادة النظر في الموقف الكولومبي ترتبط، أيضا، برغبة بوغوتا في تعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تجمعها بالمملكة المغربية، وإعطاء دفعة جديدة للعلاقات الثنائية بين البلدين.

وبموجب القرار الجديد، ستعمل كولومبيا على تجميد العلاقات والاتصالات السياسية والدبلوماسية مع جبهة البوليساريو، ووقف تبادل المبعوثين والمهام الرسمية، إلى جانب سحب أي دعم للكيان الانفصالي في المحافل الدولية ومتعددة الأطراف، وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، الذي تشغل فيه كولومبيا حاليا عضوية غير دائمة.

وأكدت الخارجية الكولومبية أن هذا التحول يندرج ضمن احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وينسجم مع محددات قرار مجلس الأمن رقم 2797 المتعلق بقضية الصحراء.

وشددت الوزارة ذاتها على أن إعادة توجيه السياسة الخارجية الكولومبية تعكس رغبة بوغوتا في تعزيز علاقاتها التاريخية مع المغرب، الذي وصفته بالحليف البارز منذ نحو خمسة عقود، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين على المدى الطويل.

وفي الجانب الاقتصادي، يرتقب أن تفتح الخطوة الكولومبية الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الثنائي، تشمل تعزيز المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات والسياحة والأمن الغذائي، فضلا عن تطوير الموانئ والخدمات اللوجستية وتعزيز الربط البحري عبر المحيط الأطلسي.

ويأتي التحول الكولومبي في وقت تواصل فيه الرباط تعزيز حضورها الدبلوماسي بشأن قضية الصحراء، في ظل تنامي الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدمه المملكة باعتباره حلا للنزاع.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً