“اليونيسف” تدخل على خط أزمة قاصري سبتة



 

دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” في إسبانيا إلى إجراء تقييمات فردية للقاصرين المهاجرين غير المصحوبين بذويهم الموجودين في مدينة سبتة، مؤكدة أن تحديد هوياتهم يجب أن يشكل “أولوية” في ظل الوضعية التي يعيشها هؤلاء الأطفال بعد موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز الماضي.

 

وشددت المنظمة على أنه لا ينبغي إعادة أي قاصر غير مصحوب أو نقله من مكان إلى آخر دون إجراء تقييم فردي لوضعيته، وضمان حقوقه والحماية التي تكفلها القوانين الإسبانية والدولية، محذرة من اتخاذ قرارات جماعية بشأن مستقبل هؤلاء الأطفال.

 

ووصفت “اليونيسف” الوضع الحالي في سبتة بـ”الخطير”، داعية إلى إعطاء الأولوية لإمكانية لمّ شمل القاصرين مع أسرهم متى توفرت الشروط، إلى جانب بحث إمكانية نقلهم إلى إسبانيا القارية، مع التأكيد على أن كل حالة ينبغي أن تدرس بشكل منفصل من طرف مختصين، وبما يراعي المصلحة الفضلى للطفل.

 

وقال المدير التنفيذي لليونيسف إسبانيا، خوسيه ماريا فيرا، إن حماية هؤلاء الأطفال ليست مجرد واجب قانوني، بل مسؤولية إنسانية، مشيرا إلى أن عددا منهم يعيشون في ظروف من الخوف والوحدة، دون القدرة على التواصل مع الأشخاص المرجعيين في حياتهم أو معرفة ما ينتظرهم مستقبلا.

 

وتأتي دعوة المنظمة في وقت تواجه فيه سبتة ضغطا كبيرا على منظومة حماية القاصرين، عقب وصول أعداد كبيرة من المهاجرين خلال نهاية يوليوز بينهم نحو 1300 قاصر غير مصحوب جرى تسجيلهم وإدماجهم في نظام الاستقبال، مع استمرار وجود قاصرين آخرين لم يتم تسجيلهم بعد.

 

وتؤكد المنظمة أن أي قرار بشأن إعادة القاصرين أو نقلهم يجب أن يسبقه تحديد دقيق لهوياتهم وتقييم لدرجة هشاشتهم، بما في ذلك احتمال تعرضهم للاتجار أو وجود احتياجات خاصة، مع ضمان أن تتم أي عملية للم شمل الأسرة في بيئة آمنة وحامية للطفل.

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً