أطلق “جيل زد” في تونس عريضة وطنية تحت عنوان “عريضة وطنية لإنقاذ الجمهورية”، طالب من خلالها بسحب الثقة من الرئيس قيس سعيد وتنحيه عن الحكم، مع العودة إلى صناديق الاقتراع وتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.
وبرر شباب “زد” مطالبهم بما وصفوه بـ”احتكار سعيّد للسلطة” وإهدار فرصة وصفوها بالتاريخية لإجراء إصلاحات عميقة وتفكيك منظومات الفساد، معتبرين أن المرحلة الحالية اتسمت، وفق تقديرهم، بتركيز الحكم الفردي وغياب رؤية وبرامج تنموية واضحة.
وانتقد الحراك أيضا طريقة إدارة الدولة، خصوصا ما اعتبره اعتمادا متزايدا على “خطاب المؤامرة” لتفسير الأزمات، فضلا عن إغلاق فضاء الحوار العام وتقييد المجتمع المدني والعمل النقابي، إضافة إلى ما وصفه بتحويل القضاء إلى أداة لتصفية الخصوم السياسيين وملاحقة أصحاب الرأي.
ودعا أصحاب المبادرة إلى تنحي قيس سعيد بشكل سلمي، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي من شأنه تعميق أزمات البلاد، ومشددين على أن المخرج لا يكمن في الفوضى أو الانتقال من حكم فردي إلى آخر، وإنما في “عودة السلطة إلى القانون والدولة إلى مواطنيها”.
كما طالبت العريضة بفتح المجال أمام الكفاءات والشباب التونسي للمساهمة في قيادة مرحلة الإصلاح، إلى جانب ضمان انتخابات مبكرة تتوفر فيها شروط الشفافية والنزاهة وتجديد الشرعية السياسية.