أنقذت مصالح الإنقاذ البحري الإسبانية، الخميس، 14 مهاجرا من أصول مغاربية، جميعهم بالغون، أثناء محاولتهم عبور مضيق جبل طارق في اتجاه السواحل الجنوبية لإسبانيا، في حادثة جديدة تعكس عودة نشاط مسار الهجرة عبر المضيق خلال الأسابيع الأخيرة.
ووفق صحيفة “أوروبا سور” الإسبانية، نفذت سفينة الإنقاذ “Salvamar Denébola” ثلاث عمليات منفصلة في محيط منطقة بونتا كارنيرو قرب الجزيرة الخضراء.
وبدأت العملية الأولى في حدود الساعة الثامنة و23 دقيقة صباحا، بعدما رصد طاقم سفينة الإنقاذ قاربا كطاطيا صغيرا على بعد نحو خمسة أميال بحرية جنوب شرق بونتا كارنيرو، وعلى متنه عشرة أشخاص كانوا يحاولون الوصول إلى السواحل الإسبانية.
وبعد 13 دقيقة فقط، تمكنت فرق الإنقاذ من رصد شخصين آخرين كانا على متن قارب كاياك في المنطقة نفسها، ليصل عدد الأشخاص الذين جرى إنقاذهم في التدخل الأول إلى 12 شخصا.
وفي وقت لاحق، تلقى مركز تنسيق عمليات الإنقاذ في طريفة، حوالي الساعة 11 و25 دقيقة، إشعارا من سفينة تجارية يفيد بوجود قارب كاياك آخر في مياه المضيق. وانتقلت سفينة “Salvamar Denébola” إلى المكان، حيث تمكنت من إنقاذ شخصين إضافيين ونقلهما إلى الجزيرة الخضراء.
ويربط تقرير “أوروبا سور” هذا الارتفاع بتداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة منذ نهاية يوليوز، والتي تزامنت مع عودة نشاط مسار مضيق جبل طارق، بعدما شهدت المنطقة خلال السنوات الماضية تراجعاً نسبياً في هذا النوع من عمليات العبور.
وفي اليوم السابق، أنقذت مصالح الإنقاذ البحري الإسبانية ستة مهاجرين من أصول مغاربية كانوا على متن قاربي كاياك في نقطتين مختلفتين من مياه المضيق، ما يعزز المؤشرات على تنامي محاولات استخدام وسائل بحرية صغيرة لعبور المسافة الفاصلة بين شمال المغرب وجنوب إسبانيا.
كما شهدت السواحل المقابلة للضفة المغربية خلال الأيام الماضية وصول عدة قوارب ودراجات مائية، وسط تعزيز السلطات الإسبانية للمراقبة على طول ساحل منطقة كامبو دي جبل طارق، خصوصا في محيط بونتا كارنيرو والجزيرة الخضراء.