“تسليع التعليم”.. نقابة تصعّد ضد رسوم التكوين الجامعي للموظفين



 

تتسع دائرة الرفض النقابي للرسوم المفروضة على التكوين الجامعي الموجه للموظفين والأجراء، بعدما أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) رفضها لما اعتبرته توجها نحو “تسليع التعليم” وضرباً لمبدأ مجانية الجامعة العمومية، داعية إلى التعبئة للمشاركة في وقفة احتجاجية وطنية أمام البرلمان.

وقالت الجامعة الوطنية للتعليم إن فرض رسوم مالية على الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية من شأنه أن يشكل عبئاً إضافياً على الراغبين في تطوير مسارهم العلمي والمهني، محذرة من انعكاسات هذه الخطوة على مبدأ تكافؤ الفرص.

وأوضحت النقابة، في بلاغ لها، أن المبالغ المطلوبة قد تصل، وفق المعطيات التي أوردتها، إلى 5000 درهم بالنسبة لسلك الإجازة، و15000 درهم بالنسبة للماستر، و20000 درهم بالنسبة للدكتوراه، معتبرة أن ربط الاستفادة من التكوين الجامعي بالقدرة على الأداء قد يؤدي إلى إقصاء فئات من الموظفين والأجراء، وتعميق الفوارق الاجتماعية.

ولم تحصر FNE اعتراضها في الجانب المالي، بل وسعت دائرة انتقاداتها لتشمل ما وصفته بـ”التضييق على الحريات النقابية والطلابية” داخل الجامعة، مطالبة بإلغاء قرارات طرد طلبة بسبب مشاركتهم في نضالات طلابية، وضمان الحق في التنظيم والتعبير والاحتجاج.

وشددت النقابة على أن الجامعة العمومية يفترض أن تضطلع بدور أساسي في إتاحة المعرفة والتكوين والبحث العلمي، وتعزيز فرص الارتقاء الاجتماعي والمهني، عوض إخضاع الولوج إلى التكوين لمنطق القدرة على الأداء.

وفي سياق التصعيد، أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم دعمها للوقفة الاحتجاجية الوطنية المرتقبة يوم الأحد 23 غشت 2026 أمام مقر البرلمان بالرباط، داعية النقابات والهيئات الحقوقية والحركة الطلابية إلى المشاركة في الموعد الاحتجاجي.

ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد النقاش بشأن تمويل التكوين الجامعي الموجه إلى الموظفين والأجراء، في وقت تضع فيه المواقف النقابية الحكومة والوزارة الوصية أمام مطالب متزايدة بتوضيح الأسس التي تستند إليها الرسوم، ومدى انسجامها مع مبدأ تكافؤ الفرص والولوج إلى التعليم الجامعي العمومي.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً