دعا نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، الشباب المغربي إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات المقبلة والتصويت من أجل التغيير، رغم حالة الغضب وفقدان الثقة التي قال إنها أصبحت تطبع علاقة فئات واسعة بالسياسة والسياسيين.
وأوضح بنعبد الله، خلال مروره في النشرة الإخبارية الرئيسية على القناة الأولى، أن العزوف الانتخابي يرتبط، من بين عوامل أخرى، بممارسات بعض الأحزاب التي لا تفي بوعودها، وبسياسيين يخوضون الانتخابات لخدمة مصالحهم الخاصة، فضلا عن صعوبة الأوضاع المعيشية التي يواجهها المواطنون، ولا سيما الشباب.
وقال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إن السؤال المطروح أمام المواطنين هو كيفية تغيير هذا الواقع، مشددا على أن التغيير “لن يكون هبة تأتي من السماء”، وإنما يتطلب النضال والكفاح والمشاركة في الحياة السياسية.
وأشار بنعبد الله إلى أن الانتخابات تظل إحدى الآليات الأساسية لإحداث التغيير، باعتبار أن السياسات العمومية المرتبطة بالتعليم والتشغيل والصحة والأوضاع الاجتماعية والمعيشية يتم تحديدها داخل المؤسسات والمجالس المنتخبة.
وأضاف أن الساحة الانتخابية تضم، إلى جانب أشخاص يدخلون غمار السياسة بحثا عن مصالحهم الخاصة، مناضلين داخل أحزاب يعتبرون أنفسهم معبرين عن مصالح الشعب، ويتميزون، وفق تعبيره، بالاستقامة والنزاهة والعمل من أجل تحقيق التغيير.
وبخصوص استعدادات الحزب للاستحقاقات المقبلة، أكد بنعبد الله أن التقدم والاشتراكية اعتمد مجموعة من المعايير في اختيار مرشحيه، من بينها الكفاءة والنزاهة والالتزام الأخلاقي، بهدف تقديم “قيمة مضافة حقيقية” للناخبين، مشيرا إلى إلزام المرشحين بالتوقيع على ميثاق أخلاقي.
وعلى مستوى البرنامج الانتخابي، كشف المسؤول الحزبي أن التقدم والاشتراكية يراهن على خمسة التزامات أساسية، يأتي في مقدمتها تشكيل “حكومة مسؤولة وقوية، حكومة تتحدث إلى الشعب، وقادرة على ممارسة صلاحياتها الدستورية”.
ويرتبط الالتزام الثاني، وفق بنعبد الله، بإقرار ميثاق أخلاقي يهدف إلى التصدي لتضارب المصالح واقتصاد الريع والرشوة، مع التعهد بتقديم قانون في هذا الإطار.
أما الالتزام الثالث، فيتمثل في العمل على بناء اقتصاد وطني قادر على خلق الثروة وفرص الشغل، ويحافظ على السيادة الاقتصادية، مع تعزيز شفافية التدبير.
ويرتبط الالتزام الرابع بالديمقراطية واحترام الحريات وحقوق الإنسان، إلى جانب تقوية المؤسسات، خصوصا المنتخبة منها، وتحفيزها على تحمل مسؤولياتها كاملة.
أما الالتزام الخامس، فيتمثل في وضع الإنسان في صلب السياسات التنموية، حيث يقترح الحزب، حسب أمينه العام، تخصيص دعم قدره 1000 درهم للتمدرس لفائدة كل أسرة تستفيد من الدعم الاجتماعي، ورفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم، وتمكين 8.5 ملايين شخص من الاستفادة من التغطية الصحية.
كما تعهد الحزب، وفق بنعبد الله، بإحداث 165 ألف وظيفة في قطاعي التعليم والصحة، إلى جانب مراجعة “المخطط الأخضر”، الذي اعتبر أنه تسبب في “كوارث” على مستوى القطاع الفلاحي.
وفي ما يتعلق بالتمثيلية الشبابية والنسائية، أوضح الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن الحزب خصص 20 ترشيحا للنساء والشباب دون سن 35 سنة ضمن اللوائح المحلية والجهوية، فضلا عن اختيار مرشحين شباب في الأربعينات من العمر، بهدف تقديم وجوه جديدة للناخبين.
وشدد بنعبد الله على أن معايير الكفاءة والنزاهة والالتزام الأخلاقي شكلت، إلى جانب عامل التجديد، محددا أساسيا في اختيار مرشحي الحزب للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.