ط.غ
تحولت الداخلة تدريجيا إلى إحدى ساحات التنافس الحزبي اللافت في الأقاليم الجنوبية، مع دخول الاستقلال و”البام” مرحلة جديدة من إعادة ترتيب النفوذ والقواعد استعدادا للاستحقاقات المقبلة، وذلك عقب انتقال عدد من الوجوه السياسية والمنتخبة من حزب الاستقلال إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وعلى رأسهم الخطاط ينجا.
وخلال تجمع حزبي بالمدينة، حضره الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية ووزراء الحزب، شدد حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية، على استمرار ارتباط الداخلة بالحزب، معتبراً أن الحضور المكثف للمناضلين والأنصار يعكس، بحسبه، قوة التنظيم الاستقلالي وتجذره في المنطقة.
ووضع ولد الرشيد هذا الحضور في سياق التأكيد على استمرار الحزب في تعزيز عمله الميداني بالأقاليم الجنوبية، في رسالة سياسية تأتي بالتزامن مع إعادة ترتيب الخريطة الحزبية محليا، خاصة بعد انتقال الخطاط ينجا من حزب الاستقلال إلى الأصالة والمعاصرة.
وكان ينجا قد أعلن في 10 يوليوز الماضي التحاقه رسميا بـ”البام” بعد سنوات قضاها داخل حزب الاستقلال، الذي تولى فيه مسؤوليات تنظيمية وانتُخب باسمه رئيسا لمجلس جهة الداخلة وادي الذهب سنة 2021. كما رافق هذه الخطوة انتقال عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين الذين كانوا محسوبين على الحزب، ما فرض على الاستقلاليين إعادة تنظيم صفوفهم بالجهة.
وفي المقابل، كثف الأصالة والمعاصرة من تحركاته بالداخلة، في مسعى لتوسيع قاعدته التنظيمية والانتخابية، حيث شملت اللقاءات فئات وفعاليات مختلفة، من شيوخ القبائل إلى الشباب المنخرط في التنظيم الحزبي، حيث بات التنافس بين الحزبين يتجاوز حدود الاستقطاب الفردي ليأخذ طابعا تنظيميا وميدانيا.