المغرب وباكستان ترسمان ملامح تعاون جديد.. وهذه أبرز الملفات



 

بحث مسؤولون ودبلوماسيون مغاربة وباكستانيون، بالعاصمة إسلام آباد، سبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون الثنائي، وذلك خلال لقاء نظم بمناسبة الاحتفال بعيد العرش المغربي.

وشكل اللقاء، الذي نظمه مركز أفغانستان والشرق الأوسط وإفريقيا التابع لمعهد الدراسات الاستراتيجية، بشراكة مع المعهد الباكستاني الإفريقي للتنمية والبحث، مناسبة لبحث آفاق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والفلاحة والتعليم والسياحة والأمن، إلى جانب تدبير المياه والنفايات.

وحضر اللقاء سفير المملكة المغربية لدى باكستان محمد كرمون، والكاتب العام المساعد بوزارة الخارجية الباكستانية المكلف بإفريقيا حميد أصغر خان، فضلا عن عدد من المسؤولين والدبلوماسيين والباحثين.

وأكد المشاركون أن العلاقات المغربية الباكستانية، الممتدة لأكثر من سبعة عقود، تستند إلى روابط تاريخية قائمة على الاحترام والثقة والتعاون، مشددين على ضرورة الارتقاء بالشراكة الثنائية والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمغرب ودوره المتنامي داخل القارة الإفريقية.

وأبرز السفير المغربي محمد كرمون، بالمناسبة، التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدها المغرب خلال السنوات الماضية، لاسيما في قطاعات الصناعة والسياحة والطاقات المتجددة والاستثمار، مشيرا إلى تنامي التفاعل السياسي والمؤسساتي بين الرباط وإسلام آباد، من خلال الزيارات رفيعة المستوى والتنسيق داخل المحافل الدولية.

وشدد كرمون على التزام المغرب بمواصلة تطوير التعاون مع باكستان ودعم أهداف التنمية المشتركة، مبرزا أن العلاقات بين البلدين تقوم على رصيد تاريخي من الاحترام المتبادل والثقة والتعاون.

من جهته، استحضر السيناتور مشاهد حسين سيد، رئيس المعهد الباكستاني الإفريقي للتنمية والبحث، عددا من المحطات التاريخية التي طبعت العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى دعم باكستان لنضال المغرب من أجل الاستقلال، فضلا عن الدور الذي اضطلع به المغرب في تأسيس منظمة التعاون الإسلامي.

كما أشاد المسؤول الباكستاني بالرصيد التاريخي والثقافي للمملكة، وبما وصفه بالضيافة المغربية، مجددا التأكيد على متانة العلاقات التي تجمع الرباط وإسلام آباد.

بدوره، توقف السفير الباكستاني لدى المغرب، سيد عادل جيلاني، عند الزخم الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال سنة 2026، خاصة من خلال الزيارات رفيعة المستوى وتوسع مجالات التعاون لتشمل التجارة والفلاحة والاستثمار والتعليم والأمن والسياحة.

وأكد جيلاني أهمية الدور الإقليمي والإفريقي للمغرب بالنسبة إلى السياسة الباكستانية الرامية إلى تعزيز حضورها وانخراطها الاقتصادي في القارة الإفريقية، مشددا في الوقت ذاته على أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين داخل المنظمات والمحافل متعددة الأطراف.

وفي السياق ذاته، سلط حميد أصغر خان الضوء على التجربة المغربية في مجالات السلام والأمن والسياحة وجذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير البنيات التحتية، معتبرا أن القطاع السياحي يشكل أحد أبرز المجالات التي تعكس التحول الاقتصادي الذي عرفته المملكة.

وأشار المسؤول الباكستاني إلى وجود فرص واعدة لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الفلاحة والأمن الغذائي والتعليم والمياه وتدبير النفايات، بما من شأنه توسيع قاعدة الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

من جانبها، أكدت أمينة خان، مديرة مركز أفغانستان والشرق الأوسط وإفريقيا، أهمية التطور الذي يشهده المغرب والدور المتزايد الذي يضطلع به داخل القارة الإفريقية، معتبرة أن المملكة تمثل شريكا مهما لباكستان في إطار توجهها نحو تعزيز علاقاتها مع الدول الإفريقية.

وفي ختام اللقاء، أبرز السفير خالد محمود، رئيس مجلس إدارة معهد الدراسات الاستراتيجية، الموقع الاستراتيجي للمغرب باعتباره حلقة وصل بين إفريقيا جنوب الصحراء وباقي مناطق العالم، معتبرا أن هذا الموقع يفتح أمام باكستان آفاقا جديدة في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة وقطاعات اقتصادية أخرى.

وأكد المسؤول الباكستاني رغبة البلدين في مواصلة تطوير الشراكة الثنائية، مشيدا في الوقت ذاته بالجهود التي تبذلها السفارة المغربية في باكستان للتعريف بالثقافة والتراث المغربيين وتعزيز التقارب بين الشعبين.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً