ط.غ
أبدت حكومة جزر الكناري إلى التعامل مخاوفها من التطور المتسارع في التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة، وانعكاس هذا التقارب على الأمن الإسباني، خصوصا في الأرخبيل الواقع قبالة السواحل المغربية.
وعبّر مانويل دومينغيز، نائب رئيس حكومة جزر الكناري، عن قلقه إزاء التحركات العسكرية المغربية، داعيا مدريد إلى عدم التعامل معها باستخفاف، ومؤكدا أن التطورات العسكرية التي تشهدها المنطقة تستوجب “اليقظة” تجاه ما يجري في دولة مجاورة.
وقال دومينغيز إن تعزيز القدرات والتعاون العسكري المغربي يمثل، من وجهة نظره، مصدر قلق لإسبانيا وجزر الكناري بشكل خاص، منتقدا ما اعتبره محدودية اهتمام الحكومة المركزية في مدريد بهذه التطورات، ومستشهدا بأحداث سبتة الأخيرة للدلالة على ضرورة متابعة التحركات المغربية عن كثب.
ورغم ذلك، لم يوجه المسؤول الكناري انتقادات مباشرة إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على خلفية احتضان طانطان لمركز التدريب والتجارب الأفريقي متعدد المجالات (AMTEC)، والذي شهد أول عملية إطلاق حي لصاروخ كروز من المنشأة.
وصعّد دومينغيز لهجته تجاه الرباط، معتبرا أن المغرب يسعى إلى توسيع نطاق أهدافه ومصالحه الإقليمية. وقال إن الرباط “لن تتوقف” عند ما حققته في ملف الصحراء، متهما إياها بالتطلع إلى قضايا سبتة ومليلية أيضا.
وربط المسؤول الكناري هذه التطورات بما وصفه بوجود حالة من الضعف داخل الحكومة الإسبانية، معتبرا أن المغرب يستفيد من هذا الوضع لتعزيز موقعه وتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب.