يتجه التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة نحو تعزيز قدرات البحرية الملكية في مجال الاتصالات ونقل البيانات، من خلال مشروع أمريكي لتطوير شبكة اتصالات بالميكروويف مخصصة لدعم عمليات المراقبة والوعي بالمجال البحري.
وتشير وثائق تابعة لقيادة أنظمة حرب المعلومات البحرية الأمريكية إلى مشروع يحمل اسم «Royal Moroccan Navy Microwave Transmission Network Phase 1A»، يهدف إلى إنشاء وتطوير بنية اتصالات قادرة على نقل المعطيات بين المواقع والوحدات البحرية ومراكز القيادة.
وبدأ المشروع في مراحل سابقة منذ سنة 2021، قبل إطلاق مرحلة جديدة منه في يوليوز 2024، ضمن برامج التعاون العسكري الأمريكي الهادفة إلى تعزيز قدرات الشركاء.
ولا يتعلق المشروع بإنشاء منظومة رادارات جديدة على السواحل المغربية، وإنما بتقوية البنية التحتية لنقل الاتصالات والبيانات المرتبطة بالمراقبة البحرية، بما يتيح سرعة أكبر في تبادل المعلومات ودعم اتخاذ القرار.
ويأتي هذا التعاون في سياق تنامي أهمية مراقبة المجال البحري، خصوصا في ظل اتساع حركة الملاحة والتحديات المرتبطة بالهجرة والتهريب والأنشطة غير المشروعة، كما يعكس تطور الشراكة العسكرية بين الرباط وواشنطن نحو تعزيز أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات والاستطلاع.