غموض بشأن موعد إجراء الانتخابات المحلية في السنغال



 

رفضت الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا في السنغال الطلبات التي تقدمت بها جهات من المعارضة والمجتمع المدني، والرامية إلى إلزام الرئيس باسيرو ديوماي فاي بتحديد موعد للانتخابات المحلية، في وقت يقترب فيه موعد انتهاء ولاية المجالس المنتخبة.

وقضت المحكمة، في قرار صدر اليوم، بعدم الاستجابة لطلب إلزام الرئيس السنغالي بالدعوة إلى تنظيم الانتخابات المحلية بشكل استعجالي، معتبرة أن عنصر الاستعجال «لم يكن متحققا بما يكفي».

وكانت حركة المجتمع المدني «نو لانك» (Noo Lank)، التي يقودها سيدينيا محمد مالال ديالو، قد لجأت إلى القضاء مطالبة بإلزام الدولة السنغالية بتحديد موعد انتخابات المقاطعات والبلديات بموجب مرسوم، مع احترام الآجال المنصوص عليها في القانون الانتخابي.

وانضمت إلى هذه المبادرة لاحقا «الجبهة من أجل الدفاع عن الديمقراطية والجمهورية» (FDR)، وهي تحالف معارض يضم «التحالف من أجل الجمهورية» التابع للرئيس السابق ماكي سال، بعدما أعلنت في 21 غشت الجاري اللجوء بدورها إلى القضاء بشأن تأخر تحديد موعد الاستحقاق الانتخابي.

وتأتي هذه التطورات في ظل اقتراب نهاية ولاية المنتخبين المحليين، المحددة في 23 يناير 2027، في وقت لم تتخذ فيه حكومة الرئيس باسيرو ديوماي فاي، إلى حدود الآن، الإجراءات التنظيمية اللازمة لتمهيد الطريق أمام إجراء الانتخابات.

وبحسب مقتضيات القانون الانتخابي السنغالي، يفترض أن تجرى الانتخابات المحلية يوم أحد خلال الثلاثين يوما السابقة لانتهاء الولايات الانتخابية، ما يعني أن الموعد الأقصى لإجرائها هو 17 يناير 2027.

غير أن احترام هذا الأجل يقتضي اتخاذ مجموعة من الإجراءات المسبقة، من بينها تحديد قيمة مبلغ التأمين الخاص بالترشيحات، بموجب قرار يصدره وزير الداخلية المكلف بالانتخابات.

ويفتح قرار المحكمة العليا الباب أمام استمرار الجدل السياسي والقانوني بشأن موعد الانتخابات المحلية، في ظل ضغط المعارضة ومكونات من المجتمع المدني على السلطات من أجل تحديد أجندة واضحة للاستحقاق المقبل.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً