التفاصيل الكاملة في قصة أزمة زياش والوداد



يبدو أن الخلاف القائم بين حكيم زياش وإدارة الوداد الرياضي لا يرتبط فقط بالجوانب المالية، بعدما برزت خلال الفترة الأخيرة نقاط خلاف أخرى تتعلق بطريقة تدبير اللاعب لالتزاماته اليومية داخل الفريق، وفق معطيات من داخل النادي.

وبحسب المصادر فقد سبق لإدارة الوداد أن استجابت لعدد من المطالب التي تقدم بها الدولي المغربي، في مقدمتها الإبقاء على راتبه الشهري في حدود 106 ملايين سنتيم، بعدما رفض زياش مقترحا لخفضه إلى نحو 50 مليون سنتيم، رغم الإكراهات المالية التي يمر منها النادي.

كما وافقت الإدارة، وفق المعطيات نفسها، على إجراء تغييرات واسعة في الطاقم الطبي، استجابة لملاحظات أبداها اللاعب بشأن الجانب الطبي منذ انضمامه إلى الفريق.

غير أن مصادر من داخل الوداد تشير إلى أن الإشكال بدأ يتخذ منحى آخر، بعدما سجلت الإدارة، حسب روايتها، حالات لم يلتزم فيها زياش بشكل كامل بالبرنامج الجماعي المعتمد من طرف الطاقم التقني. ويتعلق الأمر، وفق المصدر، بخضوعه في بعض المناسبات لحصص تدريبية فردية خارج البرنامج المحدد، إضافة إلى اختلاف أوقات حضوره إلى التداريب وعدم التقيد ببعض التعليمات التقنية.

وتؤكد إدارة النادي، وفق المصدر نفسه، أن موقفها لا يرتبط بمكانة زياش أو بقيمته الفنية، وإنما بما تعتبره ضرورة تطبيق القواعد الداخلية على جميع اللاعبين دون استثناء، والحفاظ على الانضباط داخل المجموعة.

وفي السياق ذاته، ترى الإدارة أن التدوينة الأخيرة التي نشرها زياش تندرج ضمن ما تعتبره تجاوزاً لمقتضيات النظام الداخلي، معتبرة أن أي خلاف أو اختلاف في وجهات النظر يفترض أن تتم معالجته داخل المؤسسات والقنوات المعتمدة بالنادي.

كما نفى المصدر بشكل قاطع أن يكون رئيس الوداد، إبراهيم العسري، قد قدم للاعب وعوداً لم يتم تنفيذها، أو أنه ضلله بشأن طبيعة الاتفاقات التي جمعت الطرفين، مشددا على أن النادي تعامل مع زياش، منذ بداية تجربته، بما يتناسب مع مكانته واسمه.

وتضع هذه المعطيات العلاقة بين الطرفين أمام معادلة دقيقة؛ فمن جهة، تؤكد إدارة الوداد أنها قدمت تنازلات واستجابت لعدد من مطالب اللاعب، ومن جهة أخرى، تصر على أن الامتيازات المرتبطة بمكانته لا تعني إعفاءه من الالتزام بالقواعد الجماعية.

وتختصر مصادر من داخل النادي موقف الإدارة في قاعدة واحدة: الوداد يحترم نجومه ويحافظ على قيمة أسمائهم، لكن ذلك لا يمكن أن يكون على حساب النظام الداخلي أو الانضباط الجماعي، باعتبار أن مصلحة الفريق، في نهاية المطاف، تظل فوق الاعتبارات الفردية مهما كانت قيمة اللاعب أو مسيرته.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً