وضع حزب التقدم والاشتراكية إصلاح منظومة التقاعد وتحسين أوضاع المتقاعدين ضمن أبرز التزاماته للفترة الحكومية 2027-2031، مقترحا تنظيم مناظرة وطنية حول التقاعد خلال الأشهر الستة الأولى من الولاية الحكومية، إلى جانب الرفع التدريجي للمعاشات إلى مستوى الحد الأدنى للأجر على الأقل، وإلغاء التخفيض بنسبة 50 في المائة المطبق على معاشات الترمّل.
وأكد الحزب، في رسالة مفتوحة وجهها إلى المتقاعدات والمتقاعدين، أن التقاعد لا ينبغي أن يكون مرادفا للهشاشة أو الاحتياج، بل مرحلة جديدة من الحياة تستوجب الحماية الاجتماعية والحقوق الفعلية، مشددا على ضرورة ضمان دخل كريم للمتقاعدين، وحماية اجتماعية حقيقية، والولوج إلى خدمات صحية جيدة.
وكشفت الرسالة المفتوحة، عن التزام الحزب، ضمن برنامجه الحكومي للفترة 2027-2031، بتنظيم مناظرة وطنية حول التقاعد تجمع الدولة والشركاء الاجتماعيين والقطاع الخاص، بهدف التوصل إلى إصلاح توافقي لأنظمة التقاعد العمومية.
ويقترح حزب “الكتاب” أيضا تعميم معاشات التقاعد من خلال توسيع وتطوير أنظمة التقاعد الإجبارية والتكميلية والاختيارية، إلى جانب عقلنة خدمات التقاعد والبحث عن موارد جديدة للتمويل، خاصة عبر الموارد الجبائية.
وتشمل مقترحات الحزب إصلاح طريقة احتساب المعاشات بالنسبة إلى بعض الفئات المهنية، خصوصا قدماء العسكريين والمحاربين القدامى وأراملهم وذوي حقوقهم، وذلك على أساس مجموع المسار المهني.
كما دعا إلى تمكين الأجراء المسنين من خيار الانتقال إلى العمل بنصف الوقت في نهاية مسارهم المهني، مع تقاضي جزء من معاشهم، ضمن تصور للتقاعد التدريجي يهدف إلى تشجيع نقل الخبرات وفتح المجال أمام الشباب للولوج إلى سوق الشغل.
وفي الجانب الصحي، ربط التقدم والاشتراكية تحسين ظروف التقاعد بتعزيز الحماية الاجتماعية وضمان الولوج إلى الخدمات الصحية. وأعلن الحزب، في هذا الإطار، مواكبته لعملية دمج صندوقي “CNOPS” و“CNSS”، مع الحفاظ على الحقوق المكتسبة للمنخرطين والمنخرطات، وضمان تغطية فعلية في إطار التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، لا سيما بالنسبة إلى المصابين بالأمراض المزمنة والمكلفة.
ويهدف الحزب إلى خفض نسبة التحمل المباشر للمؤمّنين من 38 في المائة إلى 25 في المائة، والعمل على جعل 90 في المائة من المغاربة على بعد أقل من ساعة واحدة من مؤسسة صحية عمومية في الخدمة الفعلية، إلى جانب تعزيز خدمات القرب ومصالح الاستعجالات.
وفي ما يتعلق بالأشخاص المسنين، تشمل مقترحات الحزب جعل مواكبتهم رافعة لتطوير خدمات القرب، ومحاربة العزلة، وتعزيز الاستقلالية الذاتية، فضلا عن تسهيل ولوج الأشخاص المسنين والأشخاص في وضعية إعاقة حركية إلى الفضاءات العمومية.
وشدد حزب التقدم والاشتراكية على أن تصوره للتضامن يقوم على “حماية اجتماعية في مختلف مراحل الحياة”، و“تأمين الدخل وضمان الولوج الفعلي والمتكافئ إلى الحقوق الاجتماعية”.
وأكد الحزب أن غايته تتمثل في جعل التقاعد مرحلة تطبعها الطمأنينة والكرامة والصحة والعدالة الاجتماعية، بدل أن تتحول إلى فترة ترتبط بالهشاشة أو تراجع مستوى العيش.