الرميد يقطع صمته ويوجه نقدا لاذعا للمحامين



ط.غ

 

 

 

أكد مصطفى الرميد الوزير السابق المحامي، أن الإضراب المفتوح الذي اتخذته جمعية هيئات المحامين لم يعد له معنى في ظل نشر القانون في الجريدة الرسمية.

 

 

 

وتعرض الرميد لانتقادات لاذعة بعد ظهوره رفقة محاميين آخرين في محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، في إشارة منهم إلى تودة المحامين إلى المحتمين وقطع الاضراب المفتوح منذ ثلاثة أشهر.

 

واعتبر الرميد في مقال نشره على حسابه بالفايسبوك أن ان استمرار الاضراب الشامل للمحامين ،منذ ان كان القانون مشروعا، و بعد المصادقة البرلمانية عليه، و صدور الظهير الملكي القاضي بالامر بالتنفيد، وبعد ذلك ،نشره بالجريدة الرسمية،وفي زمن ميت ، وهو زمن الانتخابات البرلمانية ، والتي لاينتظر خلالها ان يسفر استمرار الاضراب عن اي نتيجة، كيفما كان نوعها، “يبقى اضرابا لامعنى له، وغير مقبول مطلقا”.

 

 

وأضاف “ذلك ان المنطق السليم ،يقتضي ايقاف الاضراب ،على الاقل، في هذه المرحلة، الى حين تشكيل الحكومة المقبلة، وفتح حوار جديد معها، ، وبعد ذلك لكل حادث حديث” مؤكدا أن الاستمرار في الاضراب في سياق هذه المعطيات، “فهو استمرار في الحفر ، وتعميق الحفرة بدون فائدة”.

 

 

 

وأبرز أن القانون خضع لعدة تعديلات ، جعلت منه قانونا اخر، غير المشروع الذي تقدمت به وزارة العدل، ابتداء، ولذلك لم نعد ندري ماذا يقبل المحامون وماذا يرفضون، موضحا “ما اراه واسمعه، اجد ان اكثره لاعلاقة له بالنص المصادق عليه، واجد في كثير من الاحيان الاعتراض بمبادىء وعبارات فضفاضة ،لاصلة للنص بها ،ولاصلة لها بالنص”.

 

واعتبر أنه من الواجب على الهيات المهنية، بيان المواد التي مازالت محل الاعتراض ، والتي تتطلب المراجعة، “لاني لم اطلع على اي وثيقة متفق عليها، صادرة عن الجهة الداعية الى الاضراب، بعد المصادقة على القانون، وما وقفت الا على اراء شخصية لمحامين ، اوسب ،وشتم ،واستهزاء ، وسخرية، لا تليق بمهنة النبلاء”.

 

 

 

ويرى الرميد أن المحامون يخوضون مواجهة غير متكافئة مع الحكومة ، مع العلم، انه وبمقتضى المعطيات الموضوعية، فان النتيحة محسومة مسبقا.

 

 

 

وأكد أنه من حق المحامين الدفاع عما يرونه سلبا لحقوق، او اخلالا باوضاع، موضحا أن الاضراب ليس هو الاسلوب المناسب لمهنتهم، ذلك ان الاضراب يكون في مواجهة اصحاب القرار قصد الضغط عليهم، بالنيل من مصالحهم، وبالتالي ،الزامهم بمراعاة مايجب، اما بالنسبة لاضراب المحامين ،فانه يؤدي فقط الى الاضرار بحقوق الموكلين ، وبمصالح المحامين ، لا اكثر.

 

 

 

وقال الوزير السابق إن القانون كان دائما سلاح المحامين ، دأبوا على المطالبة بتطبيقه في مذكراتهم، ومرافعاتهم، حيث يستندون في عرائض النقض الى اسباب منها ، خرق القانون ، وانعدام التعليل، وغيرها من الاسباب، فهل احترم المحامون القوانين الجاري بها العمل، وخاصة المادة التي تمنع اتفاق المحامين على الامتناع بشكل كلي ،عن القيام بواجبهم ازاء القضاء؟ وهي مادة كانت مقررة في القانون القديم ،وتم الاحتفاظ بها في القانون الجديد( المادة50).

 

 

 

وتساءل “هل احترم المحامون القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم الاضراب، الذي ينص في المادة 21 ،على اعتبار مرفق العدالة مرفقا حيويا ، ويوجب علىالمضربين فيه , توفير الحد الادنى من الخدمة؟
وهو ما كان يستوجب الاستمرار في المؤازرة للمعتقلين ، وايضا،استثناء القضايا الاستعجالية من قرار الاضراب.

 

 

وأضاف “باي حق يضرب المحامون عن مؤازرة المعتقلين في القضايا الزجرية والجنائية، مع العلم ان المحامين ،كانوا، وينبغي ان يظلوا ،على الدوام ،مساندين للحرية، منافحين عنها، مهما كانت الظروف والاحوال، وحتى لو تعلق الامر باضراب ضد قانون مجحف سيئ؟.

 

 

وابدى الرميد تخوفه  ان تضطر جميع المحاكم الى اعتماد اجتهاذ قضائي معروف، يقضي بامكان مناقشة القضايا الجنائية، في حالة الاضراب، والبث فيها ،دون محامين ، ويكتشف الناس،او على الاقل ، بعضهم، ان بامكانهم الاستغناء عن المحامين، خاصة اذا جنحت الاحكام نحو تخفيف العقوبة، وبعدها، ستعرف المهنة لاقدر الله، وضعا غير قابل للترميم والاصلاح.

 

 

 

وتابع في مقاله “مؤسف أن الكثير من المحامين يزايدون على بعضهم البعض ،في موضوع الاضراب، ويملاون وسائل التواصل الاجتماعي بالضجيج انتصارا للاضراب، ولكنهم يحرصون على دس مذكراتهم في الملفات، فهم مضربون في وسائل التواصل الاجتماعي، مشتغلون في الواقع .وقد وصل الامر في احدى الهيأت ،حد الاذن لمحامين بمؤازرة محام معتقل، على خلاف باقي المتهمين”.

 

 

وأضاف  ان الجهات الرسمية المعنيةبالاضراب ،تتابع عن كتب هذه السلوكيات، وتصلها تفاصيلها، وبين ايديها كافة الاحصائيات والمعطيات، فماذا ستقول هذه الجهات؟ ، وماذا ينتظر منها؟
اخيرا، وأكد ان الحكومة اخطأت في تدبيرها للملف، وزاد الطين بلة، التصريحات المسيئة للمحامين ،من قبل الوزير ، والتي لامبرر لها.

 

 

 

وشدد ان من حق المحامين الاحتجاج على مايقدرون انه يمس حقا من الحقوق، بالبلاغات والوقفات ، وغيرها، واذا كان لابد من اضراب، فان قضايا المعتقلين قضايا ذات حساسية خاصة، لا تخفى على المحامين ، الذين هم احرص الناس على الاهتمام بها، وعدم التفريط بها، مهما كانت الدواعي والمبررات.

 

 

وابرز انه “ان كان هناك من مبرر لاضراب المحامين ،الذي لا اوافق عليه مطلقا، وهذا رايي، الذي يلزمني وحدي،فاني لا ارى اي جدوى من الاستمرار فيه، بعد نشر القانون ، في الجريدة الرسمية، في هذا الزمن الانتخابي، الذي هو زمن ميت تشريعيا”. وأضاف “والصواب، هو الاعلان عن ايقاف الاضراب الى غاية تشكيل حكومة مابعد الانتخابات المقبلة، والدخول معها في المفاوضات الواجبة ، وبعد ذلك لكل حادث حديث”.

 

 

وشدد علىأن احترام المؤسسات المهنية رهين ياحترامها للقوانين، ذلك ان القوانين تعلو على القرارات، وهذه تراتبية مقررة دستوريا
وملزمة للدولة ، ولكافة المؤسسات ،والهيات .ومادامت الهيات الداعية للاضراب خالفت القوانين المنظمة، فان قراراتها تبقى هي والعدم سواء.

مقالات مرتبطة :

تعليقات الزوار
  1. كمال

    ماهذه المهزلة…؟
    ماهذه المهزلة…؟
    هناك مضرب…وهناك غير مضرب…

  2. عبد الهادي شكيب

    اليس بالجدير ان يتقدم الرميد بمناقشاته امام الجمعية و ليس التحدي و مخالفة امر صادر عن الجمعية

اترك تعليق


إقرأ أيضاً