مدن إسبانية تتظاهر دعما لسبتة ومطالب برحيل سانشيز



 

شهدت بعض المدن الإسبانية، مساء الأربعاء، تظاهرات حاشدة تضامنا مع مدينة سبتة، على خلفية أزمة الهجرة غير المسبوقة التي اندلعت عقب دخول أكثر من 70 ألف مهاجر إلى المدينة قادمين من المغرب أواخر يوليوز الماضي.

 

وتزامنت الاحتجاجات مع استمرار تداعيات الاقتحام الجماعي للحدود، الذي خلّف، وفق معطيات منظمات حقوقية، 141 قتيلا، في حصيلة ثقيلة تشمل الوفيات المسجلة على جانبي الحدود المغربية الإسبانية.

 

وأفادت منظمة “كاميناندو فرونتيراس” بأن 78 جثة انتشلت في سبتة، فيما جرى العثور على 63 جثة في الجانب المغربي.

 

وشملت التظاهرات مدنا إسبانية عدة، من بينها مدريد وبرشلونة وفالنسيا وإشبيلية، وسط مطالب بتعزيز حماية الحدود ومحاسبة الحكومة المركزية على طريقة تدبيرها للأزمة، فيما تحولت سبتة نفسها إلى بؤرة للاحتجاجات، حيث خرج آلاف السكان للتعبير عن غضبهم والمطالبة بإيجاد حل عاجل للأزمة.

 

ورفع المتظاهرون شعارات تطالب الحكومة الإسبانية باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية حدود سبتة، معتبرين أن ما شهدته المدينة شكل ضغطا غير مسبوق على قدراتها الأمنية والخدماتية، كما دعت أصوات سياسية ومدنية إلى تعزيز حضور قوات الأمن على الحدود وتكثيف التنسيق مع السلطات المحلية، تفاديا لتكرار مشاهد التدفق الجماعي للمهاجرين.

 

ولم تقتصر المطالب المرفوعة خلال الاحتجاجات على التضامن مع سبتة والتنديد بتداعيات العبور الجماعي، بل امتدت إلى المطالبة برحيل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي حملته أصوات سياسية ومدنية مسؤولية ما اعتبرته فشلا في تدبير الأزمة وحماية حدود المدينة.

 

وردد محتجون شعارات تطالب باستقالة الحكومة، منتقدين طريقة تعاملها مع التطورات التي شهدتها سبتة، ومطالبين بسياسة أكثر صرامة في مواجهة تدفقات الهجرة وحماية أمن المدينة.

 

تأتي هذه التحركات في وقت ماتزال فيه تداعيات الأزمة تلقي بظلالها على العلاقات المغربية الإسبانية، خصوصا في ظل الجدل داخل إسبانيا بشأن كيفية تدبير الحدود مع المغرب، ومسؤولية السلطات عن التعامل مع الأعداد الكبيرة من الوافدين، كما أعادت الأحداث إلى الواجهة النقاش حول سياسة الهجرة الإسبانية والأوروبية، وسط دعوات إلى اعتماد مقاربة تجمع بين تشديد مراقبة الحدود واحترام حقوق المهاجرين.

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً