أعلن حزب النهضة والفضيلة، المعروف بـ“حزب الشمس”، عدم مشاركته في انتخابات أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها في 23 شتنبر الجاري، مرجعا قراره إلى ما وصفه بـ“الإقصاء المنهجي المؤقت”.
وأكد الحزب، في بيان صادر عن أمانته العامة، أن خروجه من السباق الانتخابي لا يعني تبنيه لأي دعوة إلى مقاطعة الانتخابات أو العزوف عن المشاركة، مشددا على تمسكه بالديمقراطية وإيمانه بالمسلسل الديمقراطي الذي انخرطت فيه البلاد.
وأوضح الحزب أن المشاركة في الحياة السياسية والانتخابية تظل “حقا وواجبا وممارسة أساسية لترسيخ دولة المؤسسات”، مؤكدا أن الظرف الحالي لا يغير من قناعاته أو من دوره في الدفاع عن الديمقراطية والقضايا التي يؤمن بها.
وفي ما يتعلق بموقف أعضائه من الاستحقاقات المقبلة، دعا حزب النهضة والفضيلة كل من يرغب منهم في مساندة أشخاص أو مرشحين معينين إلى الاحتكام إلى مرجعية الحزب وثوابته وقيمه ومبادئه، والتحلي بالوعي السياسي عند اختيار من يرونه منسجماً مع هذه القناعات.
وحذر الحزب، في المقابل، من الانسياق وراء ما وصفها بـ“دعوات أو ترتيبات” قد تجعل من مناضليه “أصواتا انتخابية مجانية” لفائدة أحزاب أو أشخاص لا تجمعهم معه قواسم مشتركة على مستوى المرجعية أو التصور أو المشروع السياسي.
وشدد البيان على أن “خروج الحزب، مؤقتا، من السباق الانتخابي لا يعني خروجه من المشهد السياسي”، ولا تخليه عن قناعاته أو عن دوره في الدفاع عن الديمقراطية.
كما دعا الحزب منتسبيه إلى التحلي بالمسؤولية والوعي، واحترام مرجعيته واستقلالية قراره، وعدم السماح بتحويل الظرف الاستثنائي الذي يمر منه إلى فرصة لاستثمار رصيده النضالي والتنظيمي من طرف جهات أخرى.
وختم حزب النهضة والفضيلة بالتأكيد على وفائه لمبادئه وثوابته، معتبرا أن الديمقراطية ليست مجرد مناسبة انتخابية عابرة، وإنما “مسار متواصل، وممارسة سياسية، وثقافة تقوم على المشاركة والاختلاف والاحتكام إلى إرادة الناخبين”.