البكاري: بطء إنتاج أقطاب انتخابية جديدة يفسر استمرار تدوير الوجوه نفسها



 

مع دنو موعد الانتخابات التشريعية المقررة في المغرب يوم 23 شتنبر الجاري، دخل المشهد السياسي مرحلة حاسمة حيث تكثف الأحزاب استعداداتها لخوض الاستحقاق الانتخابي وتقديم مرشحيها، لكن الملاحظ في هذه المرحلة هو استمرار حضور نفس الوجوه السياسية داخل المشهد الحزبي المغربي وانتقال بعض المنتخبين بين الأحزاب، وهو ما يثير نقاشا حول قدرة التنظيمات السياسية على تجديد نخبها وإفراز وجوه جديدة قادرة على استقطاب المصوتين.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي خالد البكاري إن تدوير الوجوه الحزبية ليست ظاهرة جديدة، بل ظلت ملازمة لمختلف الانتخابات المغربية المتعاقبة.

وأوضح البكاري، في تصريح لموقع “الأيام 24″، أن تدوير الوجوه كان يتم أحيانا بتوجيه من “الفوق” خصوصا في لحظات إخراج منتوج حزبي جديد يعبر عن “المخزن القوي” في مرحلة معينة، مستشهدا بأحزاب التجمع الوطني للأحرار، الاتحاد الدستوري ثم الأصالة والمعاصرة.

وأضاف المتحدث أن التدوير كان أحيانا عبارة عن انتقالات من “التحت” حين يقرأ الأعيان الانتخابيون مؤشرات مخرجات العملية الانتخابية ويبدون اصطفافاتهم الجديدة وفقها.

وأشار البكاري إلى أن محاولة الحد من هذه الظاهرة جاءت بعد انتخابات 2007، من خلال تشريع قانون يمنع الترحال الحزبي داخل الولاية التشريعية أو الانتداب في جماعة ترابية عند اقتراب موعد الانتخابات، واعتبر أن تصاعد وثيرة هذه العملية مرتبط بتحول في العملية الانتخابية التي لم تعد تحمل، حسب رأيه، بصمات الصراع على السلطة مثلما كان عليه الحال في عهد الحسن الثاني كما انتفت منها إمكانية الصراع الإديولوجي.

من جهة أخرى، أوضح المحلل السياسي ذاته أن الأعيان أصبحوا يتحكمون بشكل أكبر في العملية الانتخابية باعتبارهم قادرين على ترجيح كفة حزب على آخر، مشيرا إلى أن هذه الطبقة لا تتجدد إلا عبر مسار زمني طويل، وخلص إلى أن إنتاج “قطب انتخابي محلي أو جهوي” يتسم بما وصفه بالبطء، ولذلك يعاد تدوير الوجوه نفسها وهو ما يفسر وجود برلمانيين راكموا أربع ولايات وأكثر.

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً