انتخابات 2026.. أسماء وازنة تتبارى حول 3 مقاعد بالحي الحسني



 

تتجه الأنظار إلى الدائرة الانتخابية الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، في ظل منافسة قوية بين عدد من الأسماء التي تراهن على الظفر بالمقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة، وسط تغييرات مرتقبة قد تعيد رسم الخريطة السياسية بالمنطقة.

وتكتسي هذه الدائرة أهمية خاصة بالنظر إلى التحولات التي عرفتها خلال الاستحقاقات السابقة، إذ انتقلت من هيمنة حزب العدالة والتنمية على مقعدين سنة 2016، إلى توزيع المقاعد الثلاثة سنة 2021 بين التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، وهو ما يجعل سباق 2026 مفتوحا على أكثر من سيناريو.

وفي مقدمة الأسماء التي تدخل الاستحقاقات الحالية بحثا عن الحفاظ على حضورها البرلماني، يبرز صلاح الدين شنكيط، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تمكن خلال انتخابات 2021 من انتزاع أحد المقاعد الثلاثة بالدائرة، متقدما على عدد من الأسماء الحزبية المنافسة.

ويمنح حضور الشنكيطي ضمن السباق الحالي عامل الاستمرارية، في مواجهة مرشحين اختار بعضهم العودة إلى المنافسة بعد غياب، فيما يخوض آخرون الانتخابات للمرة الأولى أو يسعون إلى تحسين ترتيب أحزابهم داخل الدائرة.

ويخوض الشنكيطي المنافسة إلى جانب إدريس الشرايبي، مرشح التجمع الوطني للأحرار والبرلماني الحالي، ومحمد الركاني، مرشح حزب الاستقلال، إضافة إلى عبد القادر بودراع، الذي اختار هذه المرة خوض السباق باسم حزب التقدم والاشتراكية، ومروان عمامة عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وسمير شوقي عن حزب العدالة والتنمية.

ويبدو أن رهان الأصالة والمعاصرة لا يقتصر على الحفاظ على المقعد الذي حصل عليه الحزب في انتخابات 2021، بل يتجه أيضا إلى تثبيت موقعه داخل واحدة من أكبر المقاطعات الانتخابية بالعاصمة الاقتصادية، خصوصا مع استمرار حضور الشنكيطي في المشهد المحلي والبرلماني.

وكان الشنكيطي قد حصل في انتخابات 2021 على 3617 صوتا، مكنته من احتلال المرتبة الثالثة والفوز بالمقعد النيابي، خلف إدريس الشرايبي عن التجمع الوطني للأحرار ومحمد الركاني عن حزب الاستقلال.

وتأتي إعادة ترشيح الشنكيطي من طرف “البام” في سياق مختلف عن محطة 2021، بعدما باتت معالم المنافسة أكثر وضوحا، فيما يسعى المرشح إلى الاستفادة من تجربته السابقة داخل المؤسسة التشريعية ومن حضوره السياسي بالحي الحسني من أجل تعزيز موقعه في السباق الانتخابي.

في المقابل، تعرف المنافسة عودة اسم عبد القادر بودراع إلى الواجهة التشريعية، بعدما سبق له أن فاز بالمقعد النيابي باسم الأصالة والمعاصرة خلال انتخابات 2016، قبل أن يخوض غمار الاستحقاقات الحالية بألوان حزب التقدم والاشتراكية، في محاولة للعودة إلى البرلمان من بوابة الحي الحسني.

أما التجمع الوطني للأحرار، فيراهن بدوره على إدريس الشرايبي، الذي تصدر نتائج انتخابات 2021 بـ9934 صوتا، بينما يسعى حزب الاستقلال إلى الحفاظ على مقعده من خلال محمد الركاني، الذي تمكن بدوره من حجز مقعد في المحطة الانتخابية السابقة.

ويحضر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في السباق باسم مروان عمامة، في حين يعول حزب العدالة والتنمية على سمير شوقي لاستعادة جزء من حضوره السابق بالدائرة، بعدما عرف الحزب تراجعا كبيرا في نتائج انتخابات 2021 مقارنة مع 2016.

وتكشف نتائج المحطتين الانتخابيتين السابقتين أن الحي الحسني من الدوائر التي يمكن أن تشهد تحولات لافتة في موازين القوى، إذ انتقل حزب العدالة والتنمية من الحصول على 22799 صوتا ومقعدين سنة 2016 إلى 2519 صوتا فقط سنة 2021، بينما قفز التجمع الوطني للأحرار من 765 صوتا إلى 9934 صوتا خلال الفترة نفسها.

ومع دخول الحملة الانتخابية مراحلها الحاسمة، تبدو دائرة الحي الحسني أمام سباق انتخابي مفتوح، في وقت سيكون فيه الحفاظ على المقعد النيابي أصعب من مجرد تصدر نتائج سابقة، خصوصا في ظل تعدد الأسماء القوية وتغير التحالفات والرهانات السياسية داخل الدائرة.

مقالات مرتبطة :

تعليقات الزوار
  1. ‏مساء وعشرين

    ‏شيخ توك محمد
    ‏أنا بغيته سويته للحمام العنوان قد سويت شيخ‏مساء وعشرين

اترك تعليق


إقرأ أيضاً