الشيات: قرار إسبانيا منح الجنسية للصحراويين خطوة انفعالية للضغط على المغرب



 

انتقد خالد الشيات أستاذ العلاقات الدولية، تصويت الكونغرس الإسباني (مجلس النواب)، على مشروع قانون يهدف إلى تسهيل حصول آلاف الصحراويين على الجنسية الإسبانية، مضيفا أن هذه الخطوة لا علاقة لها بما هو إنساني أو قانوني، وإنما تأتي لاعتبار جيوسياسي وحيد تريد إسبانيا أن تبقيه في يدها من أجل الضغط على المغرب.

وأكد الشيات، في تصريح لـ”الأيام 24″، أن هذه الخطوة الإسبانية تضرب في العمق كل القيم الطبيعية للعلاقات بين الدول، مبينا أنه لا توجد دولة في العالم تفتح باب الحصول على جنسيتها لفائدة فئة من سكان دولة أخرى.

 

وينص مشروع القانون على منح الجنسية الإسبانية للصحراويين الذين وُلدوا في الصحراء المغربية قبل 29 شتنبر 1977، أي خلال فترة الإدارة الإسبانية للإقليم.

 

وبعد أن سجل الشيات، أن هذا القانون محاولة ذات طبيعة استعمارية لترميم صورة الاحتلال الإسباني السابق للصحراء المغربية، اعتبر أن هذا القانون لن يكون له أي تأثير على المغرب مادام يتم البحث عن حل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء عبر الأمم المتحدة.

 

ويرى الشيات، أن هذا القانون يعني أن هناك رغبة إسبانية في الحفاظ على قدر من التحكم في الصحراويين ومحاولة الركوب على النهوض الاقتصادي الإسباني لتلبية الحاجة النفسية لمجموعة بشرية تنتمي فعليا لساكنة المغرب ومواطنيه، مردفا أن هذا القرار يعكس نوعا من التعالي الاستعماري الذي تمارسه إسبانيا مع المغرب والمغاربة كأن هؤلاء لا يملكون جنسية وهي تريد أن تعطيهم هذه الجنسية.

 

ونبه الشيات، إلى أن هذا القانون يمكن أن يُشكل عبئا في المستقبل على إسبانيا التي تعيش تشرذما وتضاربا بين اليمين واليسار والوسط وبين الجهوية والانفصال وتريد أن تضيف إلى كل هذا توابل أخرى من أجل تسريع التفكيك الداخلي للدولة.

 

 

وخلص الشيات، إلى أن هذا القرار يمكن أن يكون عاملا سلبيا بالنسبة لإسبانيا على المستويين المتوسط والبعيد لأنه يعكس الجانب الانفعالي لمدريد التي لا تبني تصوراتها على جوانب موضوعية، لافتا إلى أنه سيؤثر بشكل كبير جدا على مسار العلاقات مع المغرب خاصة ما يتعلق بالتعاون الاقتصادي بين البلدين.

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً