حامي الدين يدعو إلى مشاركة انتخابية “واعية ونقدية” لمواجهة الفساد



 

اعتبر عبد العلي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن المشاركة الانتخابية تظل، رغم عوائقها ومحدوديتها، “الخيار الممكن والمنتج والفعال” في حدود معينة، مؤكدا أن الدفاع عن المشاركة لا يعني اعتبارها حلا لجميع مشاكل السياسة المغربية.

وقال حامي الدين، في تدوينة بمناسبة الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر الجاري، إن مناضلي حزب العدالة والتنمية يخوضون حملة انتخابية مبنية على التواصل المباشر مع المواطنين، معتبرا أن هذا التواصل يراهن على التوعية السياسية بالتحديات التي تواجه البلاد، وما تستلزمه من برامج يحملها أشخاص يتمتعون بالكفاءة، و”أساسا، بالنزاهة والاستقامة ضد الفساد”.

وأوضح عضو الأمانة العامة لـ”البيجيدي” أن المشاركة الانتخابية “لا تمنح الأحزاب السياسية التي تخوضها شيكا على بياض”، مبرزا أن الأحزاب لا تنطلق جميعها من الفلسفة نفسها، وأن المشاركة التي تتحرك داخل شبكات الزبونية والمصالح الضيقة وتضارب المصالح وثقافة “الهمزة” قد تساهم، وفق تعبيره، في إعادة إنتاج الأعطاب نفسها.

وأضاف حامي الدين أن هذه الممارسات “حولت عددا من الأحزاب إلى كارتيلات لتبادل المنافع والمصالح”، مشددا في المقابل على أن المشاركة تظل الخيار الأكثر قدرة على إبقاء المواطن داخل المجال الذي تتخذ فيه القرارات، بما يتيح له الاختيار والتأثير والمراقبة والتغيير.

واعتبر أن المشاركة الانتخابية تعبر عن “استراتيجية تراكمية” تراهن على الزمن وتغير النخب وموازين القوى وتطور المجتمع ووعيه السياسي، مؤكدا أن الرهان الحقيقي ينبغي أن يكون على “المشاركة الواعية والنقدية” التي لا تتخلى عن حقها في الفعل ولا تتنازل عن حقها في النقد.

وقال حامي الدين إن المشاركة “ليست وعدا بأن كل شيء سيتغير، وإنما هي رفض لأن يقرر الآخرون كل شيء في غيابنا”، مضيفا أن الانتخابات ليست امتحانا للأحزاب وحدها، وإنما “امتحان للثقافة السياسية للمجتمع أيضا”.

ودعا القيادي في حزب العدالة والتنمية إلى تنمية وعي المواطن السياسي، حتى يكون قادرا على الفهم والاختيار والنقد والمراقبة والتنظيم والاحتجاج حين يلزم، والمشاركة حين تكون هذه الأخيرة الأداة الأكثر قدرة على التأثير.

وخلص حامي الدين إلى أن “المعركة الحقيقية هي بين ثقافة الانسحاب وثقافة الفعل”، معتبرا أن المقاطعة لا تضمن الإصلاح، كما أن المشاركة لا تضمنه، غير أن هناك، بحسبه، فرقا بين خيار ينتظر تغييرا “فجائيا” في موازين القوى القائمة، وخيار يبقي المواطن داخل مجال الفعل السياسي وينخرط في قضايا الناس من داخل المؤسسات.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً