عاد ملف سبتة إلى دائرة النقاش السياسي الأوروبي، عقب تصريحات لنائبتين بالبرلمان الأوروبي شككتا في انتماء المدينة إلى إسبانيا وأوروبا، في مواقف أعادت إلى الواجهة الجدل بشأن وضعها الجغرافي والسياسي.
وفي هذا السياق، أثارت النائبة الإيطالية إيلياريا ساليس، المنتمية إلى مجموعة اليسار الأوروبي، جدلا بعد اعتبارها أن سبتة لا تنتمي إلى إسبانيا ولا إلى أوروبا، مستندة إلى موقعها الجغرافي في القارة الإفريقية، وواصفة إياها بأنها إحدى مخلفات الاستعمار الأوروبي.
ومن جهتها، طرحت النائبة السويدية عبير السهلاني، العضو في مجموعة “تجديد أوروبا”، تساؤلات بشأن الموقع الجغرافي للمدينة، والفارق بين الانتماء إلى القارة الأوروبية والعضوية في الاتحاد الأوروبي.
وتكتسب هذه المواقف أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباط المجموعتين السياسيتين اللتين تنتمي إليهما النائبتان بأحزاب إسبانية حاضرة في المشهد السياسي الداعم لحكومة بيدرو سانشيز، إذ تضم مجموعة اليسار الأوروبي حزب “سومار”، فيما تضم مجموعة “تجديد أوروبا” حزب القوميين الباسكيين.
ويعيد هذا الجدل طرح مسألة سبتة داخل المؤسسات الأوروبية، في وقت لا يقتصر فيه النقاش على الاعتبارات الجغرافية، بل يمتد إلى الأبعاد التاريخية والسياسية للمدينة، في ظل تباين المواقف بشأن وضعها.
وبالتزامن مع هذه التطورات، تحركت البعثة المغربية لدى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي على المستوى المؤسساتي، من خلال توجيه رسالة إلى عدد من النواب الأوروبيين، عرضت فيها موقف الرباط من التطورات المرتبطة بملف الهجرة وسبتة، قبيل مناقشة القضية داخل البرلمان الأوروبي.