رشيدة داتي مهددة بالسجن 10 سنوات



 

انطلقت، اليوم الأربعاء 16 شتنبر 2026، أمام المحكمة الجنائية في باريس، محاكمة وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة مغربية الأصل رشيدة داتي، والرئيس السابق لتحالف “رينو نيسان” كارلوس غصن، في قضية تتعلق بشبهات فساد واستغلال النفوذ على خلفية مبالغ مالية تلقتها داتي من شركة مرتبطة بالمجموعة عندما كانت عضوا في البرلمان الأوروبي.

 

وتواجه داتي اتهامات تتعلق بـالفساد السلبي واستغلال النفوذ السلبي وتلقي عائدات مرتبطة بإساءة استعمال السلطة وخيانة الأمانة، بعدما تلقت، بين عامي 2010 و2012، قرابة مليار سنتيم من شركة “RNBV”، وهي شركة هولندية كانت تدير تحالف “رينونيسان” الذي كان يقوده غصن آنذاك، وكانت الدفعات تبلغ 300 ألف يورو سنويا، بموجب اتفاق قُدم باعتباره عقدا لتقديم خدمات قانونية.

 

وتواجه داتي، في حال إدانتها، عقوبات يمكن أن تصل إلى 10 سنوات سجنا وغرامة قدرها حوالي 500 مليون سنتيم، إضافة إلى الحرمان من تولي المناصب العامة لمدة تصل إلى خمس سنوات، وفق ما أوردته وسائل إعلام فرنسية.

 

وتشتبه النيابة في أن تلك المبالغ لم تكن مقابل خدمات قانونية فعلية، وإنما ارتبطت بقيام داتي، بصفتها نائبة أوروبية، بأنشطة ضغط لوبي لصالح مصالح “رينونيسان” داخل البرلمان الأوروبي، وهو ما تنفيه داتي بشكل قاطع، وتؤكد الوزيرة السابقة أنها قدمت خدمات قانونية حقيقية للشركة، وأن عملها لم يكن مرتبطا بمهامها البرلمانية.

 

ويعود أصل القضية إلى التحقيقات التي أعقبت توقيف كارلوس غصن في اليابان سنة 2018، والتي دفعت السلطات الفرنسية إلى التدقيق في بعض العمليات المالية المرتبطة بإدارة التحالف، بعد ذلك وفي 2019 فتح تحقيق في فرنسا، قبل أن تصبح داتي لاحقا موضع تحقيق رسمي، ثم تُحال إلى المحكمة في يوليوز 2025.

 

أما غصن، فيحاكم في القضية بتهم تتعلق بـالفساد النشط واستغلال النفوذ النشط وإساءة استعمال السلطة وخيانة الأمانة، غير أنه لا يحضر جلسات المحاكمة، إذ يوجد في لبنان، ولذلك تتم محاكمته غيابيا، علما أن القضاء الفرنسي أصدر بحقه مذكرة توقيف دولية في هذه القضية.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً