رغم مرور عامين على اغتياله.. تفاصيل جديدة “تتكشف” عن نصر الله



 

كشف تقرير لصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية تفاصيل جديدة بشأن عملية اغتيال حسن نصر الله، الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، بعد نحو عامين على مقتله في غارة إسرائيلية استهدفت مجمعا تحت الأرض في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وبحسب الصحيفة، استهدفت العملية الموقع بـ83 قنبلة، نقلا عن ضابط إسرائيلي سابق، فيما استخدمت قوة مماثلة لاحقا في الضربة التي استهدفت هاشم صفي الدين، الذي كان يعد من أبرز المرشحين لخلافة نصر الله على رأس الحزب.

وأشار التقرير إلى أن إضعاف «حزب الله» بدأ قبل اغتيال أمينه العام، من خلال استهداف عدد من قياداته الميدانية والأمنية، من بينهم سامي طالب عبد الله وإبراهيم عقيل ووسام الطويل.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لبنانية ورجال دين شيعة أن مقتل عدد من القادة أدى إلى فقدان الحزب أجزاء من المعلومات التي كانت بحوزتهم، من بينها معطيات مرتبطة بمخازن الأسلحة وشبكات الاتصال وطرق التحرك والخطط العملياتية والعلاقات التي جرى بناؤها على مدى سنوات.

ووفق المصدر ذاته، تحولت آلية توزيع المعلومات داخل الحزب، التي كانت تعتمد على تقسيم المعطيات كوسيلة للحماية، إلى نقطة ضعف خلال الحرب، إذ لم يكن القائد الذي يخلف مسؤولا مقتولا يحصل بالضرورة على كامل المعلومات التي كانت بحوزة سلفه.

وأضاف التقرير أن الخسائر المتتالية امتدت إلى غرف العمليات، ما تسبب، بحسب المصادر نفسها، في حالة من الارتباك واتخاذ قرارات بصورة ارتجالية، بالتزامن مع تنامي الشكوك بشأن وجود اختراقات أمنية.

وفي هذا السياق، أفادت «جيروزاليم بوست» بأن نصر الله بدأ يستشعر حجم الاختراق الإسرائيلي بعد اغتيال صالح العاروري ثم وسام الطويل، قبل أن تشكل هجمات أجهزة النداء «البيجر» محطة أخرى في هذا المسار.

واستند التقرير إلى إفادات من مقربين من نصر الله، من بينهم القيادي وفيق صفا، الذي قال إن صوت الأمين العام السابق للحزب تغير عقب هجمات «البيجر»، بعدما شاهد صور الإصابات واستمع إلى أعداد الضحايا. وذكر المصدر ذاته أن نصر الله تأثر بشدة بالهجمات وكاد يتوقف عن تناول الطعام، مكتفيا بالماء لنحو 24 ساعة، دون أن يكشف التقرير عن مصدر مستقل لهذه الإفادة.

وتطرقت الصحيفة أيضا إلى ما وصفته بـ«الحسابات الخاطئة» لدى نصر الله، مشيرة إلى أنه كان يعتقد أن إسرائيل لن تخوض حربا واسعة في ظل القدرات التي كان يمتلكها «حزب الله»، في وقت كانت فيه إسرائيل قد تمكنت من استهداف أجزاء من القيادة والقدرات الصاروخية للحزب.

وبعد اغتيال نصر الله، قتل هاشم صفي الدين، قبل أن يتولى نعيم قاسم منصب الأمين العام للحزب.

وخلال الحرب، فقد «حزب الله» عددا من قياداته الأمنية والسياسية، كما تعرضت منظومات القيادة والسيطرة لأضرار واسعة. ونقلت الصحيفة عن تقديرات إسرائيلية أن ما بين ثلث ونصف القوة العملياتية للحزب تعرض للضربات وأصبح خارج الخدمة.

ولا تقتصر الضغوط، وفق التقرير، على الجانب العسكري، إذ يواجه الحزب أيضا تحديات سياسية، من بينها تراجع الدعم الإيراني بحسب تقييمات إسرائيلية، إلى جانب المفاوضات بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل والتطورات المرتبطة بالوضع في سوريا.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً