إستغرب مجموعة من علماء الدين بالمغرب للقرار الأخير الذي أصدرته دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي اعتبرت من خلاله 84 هيئة دينية وسياسية كمنظمات إرهابية، وعلى رأس هذه الهيئات الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
وتضم القائمة مجموعة من علماء الدين المغاربة ينتمون إلى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، على غرار أحمد الريسوني و مولاي عمر بنحماد ومحمد الهيلالي، من حركة التوحيد والإصلاح، إضافة إلى 12 عضوا من جماعة العدل والإحسان، وعلى رأسهم فتح الله أرسلان ومحمد العبادي وعمر أمكاسو، في الوقت الذي سبق لطه عبد الرحمان وعبد الباري الزمزمي أن كانوا أعضاء في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
ووصف مولاي عمر حماد، عضو حركة التوحيد والإصلاح والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تصريح ل “الأيام 24” قرار دولة الامارات ب “الغريب “، مؤكدا أن القرار لم يستند إلى أي سياق معين، مشيرا أن “الدول التي تحتضن هذه الجماعات لم تصنفها كجماعات إرهابية”.
وأضاف ذات المتحدث أن العالم بأسره يشهد لمجموعة من الجماعات والهيئات التي صنفت ب “الإرهابية” (يشهد) لها بالاعتدال، مؤكدا أن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين تأسس في دولة أوروبية وهي إيرلندا، التي لم تعتبره إطلاقا تنظيما إرهابيا، قبل نقل مقره المركزي للعاصمة القطرية الدوحة.
وتساءل مولاي عمر حماد قائلا: “أمريكا لم تصنف أبدا منظمة كير كمنظمة إرهابية رغم أنها توجد على أراضيها، فكيف تنعتها الامارات بهذه الصفة؟”، مؤكدا أنه “في عالم السياسة ليس هناك طقس معين، والإمارات يمكن بين عشية وضحاها أن تغير موقفها من هذه التنظيمات وتعتبرها حلفاء بعدما نعتتها اليوم بالارهابية”.
و اعترف حماد أن مجموعة من التنظيمات التي تضمنها التقرير الإماراتي تعد تنظيمات إرهابية، غير أنه عاد ليؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستساهم عن طريق هذا التصنيف في تعميم الإرهاب بدل محاربته.
وفي ذات السياق وصف عبد الباري الزمزمي في تصريح ل “الأيام 24” القرار ب “الجائر والأحمق”، مؤكدا أن “الامارات قامت بتصفية حساباتها مع يوسف القرضاوي باعتبار التنظيم الذي يرأسه منظمة إرهابية”، واصفا دولة الامارات ب “الأحمق الذي لا يسأل عما يفعل.
هذا وأعرب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن استغرابه من وصف الإمارات العربية المتحدة للاتحاد بالإرهاب، مؤكدا أن الاتحاد منظمة عالمية رسمية وقانونية لعلماء الأمة وتنتهج النهج السلمي الوسطي المعتدل.
وطالب الاتحاد في بيان أصدره، أمس الأحد، دولة الإمارات “بمراجعة موقفها غير المبرر”، مؤكدا أنه “يحتفظ بجميع حقوقه القانونية لدفع هذا الاتهام الباطل عنه وعن علمائه الأجلاء على مستوى العالم”.