“الأيام24” ترصد تفاصيل الكارثة الطبيعية بكلميم



الساعة تشير إلى الثامنة صباحا، والمكان هو المدخل الجنوبي لإقليم كلميم، ثاني أكبر الأقاليم الجنوبية، وحالة الاستنفار ما تزال مشتعلة منذ أمس الإثنين، بعد التعليمات الملكية لفك الحصار على المنطقة، ومساعدة آهالي الضحايا.

 

لا شيء هنا سوى الوحل والصقيع، وآهالي المفقودين، حيث الجزع والخوف أهم ما يسكن صدورهم. “الأيام24” رصدت أهم تفاصيل “الكارثة الطبيعية” التي عاشها “الوادنونيون” ، وتروي تفاصيل ما سكت عنه بيان وزارة الداخلية.

 

 “تشريد” أسر معوزة”

 

لم تسفر غزارة السيول المطرية والفيضانات، عن مقتل 34 شخصا، وفقدان اخرين ، كما جاء في بلاغ الداخلية، بل يتعلق الأمر بتشريد أسر معوزة، تسكن بجوار وادي “أم لعشار” و”صياد”، حيث صارت اليوم بدون مأوى يأويها في هذا الصقيع، الذي لم تعرفه منطقة واد نون منذ سنة 1981،

وبلغ عدد الاسر المعوزة 4 أسر، منها واحدة تتكون من أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة”.

 

خسائر مالية لكبار التجار

 

تجار كبار يشتغلون في مجال تجارة المواد المدعمة،تكبدوا خسائر فادحة جراء الفيضانات، يقول عبد السلام، وهو سائق شاحنة من النوع الكبير، ينقل شبه يوميا من مدينة العيون، صوب مخابز كلميم، أن ما لا يقل عن 45 طن من الدقيق جرفتها السيول بواد “صياد” كما  اتلفت السلع التي كانت المخابز في حاجة ماسة لها منذ يوم الأربعاء الماضي، وهي خسائر قدرها المتحدث بـ100 ألف درهم. دون احتساب خسائر الأرباح من السلعة، وخسائر الشاحنة، التي تتطلب صيانة بقيمة 60 ألف درهم.

 

أما صاحب شاحنة من نوع “بيتشي بيتشي”، اتكأت أيضا على يمينها، بفعل ضغط منسوب المياه، بعد محاولته عبور وادي “صياد”، فلم يجد من حيلة سوى أن يفر بجسده من المياه المتدفقة، داخل الشاحنة، فوق عربة الشاحنة، حتى وصول عناصر الوقاية المدنية صباح اليوم الموالي للتدخل.

يتحدث متحسرا ” انا الأن هنا لا حول لي ولا قوة، الأموال التي كانت بحوزتي، ذهبت بها السيول، فأنا الأن أمام ورطة لإصلاح الشاحنة، التي أكتريها من صاحبها للعمل”.

 

انتقادات لحمل الضحايا في “شاحنات الأزبال”

 

مشهد حافلات نقل الأزبال وهي تكدس فيها جثت الموتى، اشعلت غضبا فيسبوكيا . ما دفع أحدهم بالقول ساخرا :”هذه هي التنمية البشرية بالمنطقة، فعوض أن يعلن الحداد بالمملكة وتنكس الأعلام، جراء الكارثة، توضع جثث الضحايا في حاويات للأزبال”.

 

ونقطة أخرى أثارت حفيظة الوادنونيون، هي “الغياب التام لعناصر الوقاية المدنية”، مما جعل فيسبوكيون ينشرون صور لمشاهد الجثث وهي عالقة بين الصخور والأشجار المتواجدة على ضفتي الوادي، وخرجوا بإمكانياتهم البسيطة ليحلوا مكان عناصر السلطات والوقاية المدنية التي انسحبت مبكرا من عمليات البحث عن المفقودين بعد يأس عناصرها من إيجاد أي من المفقودين.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً