في تطور غير مسبوق، قامت هيئة المحامين بكل من مدينتي أكادير والعيون بإطلاق النار على جمعية هيئات المحامين بالمغرب، التي يرأسها المحامي حسن وهبي، متهمين بعض أعضائها بعدم احترام الاختصاصات وبتجاوز حدود مهامهم وعملهم ضدا على مواقف الهيئات، وبتسييس الحوار المفتوح بين المحامين ووزارة العدل والحريات حول ملفهم المطلبي.
وفي رده على البلاغ قال حسن وهبي، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب في تصريح ل “الأيام 24” أن “البلاغ المعمم هو عبارة عن رسالة SMS بعثها أحد المحامين لزميل له وتم تعميمها على نطاق واسع”، مؤكدا أن “البلاغ لم يصدر عن هيئة رسمية ولم يحمل أي توقيع”.
ورغم ذلك اعترف حسن وهبي أن ما تضمنه البلاغ يبقى رأيا قابلا للنقاش، مؤكدا أن هيئة محامي أكادير والعيون لا يتكلمون باسم 17 هيئة للمحامين بالمغرب.
وقالت هيئة المحامين بأكادير والعيون، في بيان لها توصل “الأيام 24” بنسخة منه، أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب أصدرت بيانات وقرارات تتضمن أراء ومواقف كأنها صادرة عن جهة سياسية أو نقابية مطلبية والتي لها مرجعيات وأدبيات تحكمها تنظيميا، مؤكدا أنه من المعرف أن مهام مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب هو السهر على التنسيق بين الهيئات الأعضاء في كل مجالات الجمعية وطنيا ودوليا.
وأضاف ذات المصدر أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب “تضم فئات وحساسيات عديدة لا يجمعهم إلا القانون الأساسي والأنظمة الداخلية وأعراف وتقاليد المهنة”.
وقال محامو أكادير والعيون أن الجمعية التي يرأسها حسن وهبي تحمل تعثر الحوار بين المحامين والحكومة إلى وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، تغض الطرف عن دور مكتب الجمعية في هذا الموضوع والذي عجز لحد الآن عن إيجاد لجنة للحوار تتضمن أشخاص لهم خبرة ودراية بأصول الحوار المبني على الإحترام المتبادل.
واسترسل البيان مهاجما جمعية هيئات المحامين بالقول أنه “لا يمكن لمن له أحكام مسبقة اتجاه المحاور ولمن له حسابات لا يعرف مداها ولا لونها ضد الاستاذ مصطفى الرميد وزير العدل والحريات شخصيا او انتمائه السياسي، أن يقوم بمهمة التحاور لان الموضوعية والحيادية مفتقدة وغائبة مسبقا وهذا ما عثر الحوار ومنعه من الاستمرار لغرض في نفس يعقوب بدليل ان جلسة رئيس الجمعية ونائبه الاستاذ النقيب مكار مع وزير العدل والحريات يوم 27 أكتوبر اصدر البلاغ على اثرها يتضمن صيغة اخرى للمادة 44 من قانون المسطرة المدنية، وما المانع من الاستمرار في الحوار لمناقشة باقي الملفات وعلى رأسها المساعدة القانونية والقضائية التي كلف مكتب الجمعية بإعداد صيغة مقبولة يستفيد من خلالها المحامون من المبالغ المحددة لهذا التكليف وليس احالتها على ما سيحدث من صندوق وطني للتقاعد، مضيفا أن “باب الحوار مفتوح ولكن يحتاج الى محاور من مكتب الجمعية مؤمن بثقافته وبأدبياته وولائه للمحاماة والمحامين”، على حد تعبير هيئة محامي أكادير والعيون.
وختم بيان المحامين الغاضبين من ممثليهم المركزيين بالتأكيد على أن “المطلوب هو ايجاد محاور حقيقية من هيئة الدفاع للجلوس ندا لند مؤمنا بمهمته غيور على مهنته، يناقش ويحاور بالموضوعية والحيادية جميع الملفات المطروحة وفي جو يسوده الاحترام المتبادل لان الموضوع ليس مسالة مزاجية رهين بتصفية حسابات ما ببذلة المهنة، فالتاريخ لا يرحم وستتم المحاسبة والمسائلة ان عاجلا او اجلا والرجوع الى الحق فضيلة”.