بوانو: دماغ الفساد هم الأحزاب السياسية والقوانين



قال رئيس الفريق النيابي لحزب “العدالة والتنمية” عبد الله بوانو أن أخطر أنواع الفساد هو الفساد السياسي لأنه يغذي ويحمي كل أنواع الفساد الأخرى، متهما الأحزاب السياسية والقوانين بحمايته، مؤكدا أن فساد الأحزاب السياسية يبدأ في اختيار مرشحيها ومن خلال التزكيات واختيار رؤساء الجماعات وفي اختيار البرلمانيين.

 

وأكد بوانو في مداخلة له، صباح اليوم الخميس، بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، والذي خصص جلسة لمناقشة مشروع القانون رقم 113.12 المتعلق بالهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، (أكد) أن “دماغ الفساد هم الأحزاب السياسية وتطبيق القوانين”، مشيرا أن الفاعل السياسي هو المدخل الأساسي لمحاربة الفساد.

 

وأضاف: “إذا لم يساهم الفاعل السياسي في محاربة الفساد فإنه سيظل مستشريا، فالحكومة الحالية قامت بإجراءات مهمة في محاربة الفساد لدرجة أن المغاربة باتوا يلاحظون متابعة أسماء كبيرة وبرلمانيين وقضاة ومحامين بعدما كانوا يحلمون بذلك فقط”، على حد تعبيره.

 

واعترف رئيس الفريق النيابي لحزب “العدالة والتنمية” الحاكم، أن “الحكومة لم تستطع مكافحة الفساد بشكل نهائي لأن الأمر يتطلب استراتيجية متكاملة ومتعددة المداخل”، مشيرا أن “الفساد غول بشكل كبير والحكومة مازالت تواجهه بأسلحة تقليدية خفيفة ربما بسيوف وخناجر في مناطق معينة من جسمه، ولكي نقضي عليه يجب أن نتوجه إلى المنطقة التي تجعله يموت، وهي منطقة الدماغ”، يقول عبد الله بوانو.

 

وقال ذات المتحدث أن الدولة قامت بأشواط مهمة في اتجاه القطع مع الفساد من خلال سن مجموعة من النصوص القانونية، مثل قانون الأحزاب وقانون التصريح بالممتلكات، لكن هذا غير كافي حسب بوانو.

 

وأشار ذات القيادي أن دستور فاتح يوليوز 2011 جاء بمبادئ وتدابير لمحاربة الفساد، منها الحق في الوصول إلى المعلومة، التي أقرها الفصل 27 من الدستور، وقال: “إذا كان الاعلاميون ينظرون إليها من زاوية مصدر الخبر لكن يجب أن ننظر إليه من زاوية المعطيات التي يجب أن تكون متاحة للمواطن”، مؤكدا أن “الدستور جاء في الفصل 36 بمعاقبة استغلال النفوذ والهيمنة والاحتكار وإحداث هيأة لمحاربة الرشوة، حسب الفصل 167 من الدستور”، مؤكدا أن “المغرب يتوفر اليوم على عدة آليات لمحاربة الفساد على رأسها القضاء الذي جعله الدستور سلطة مستقلة، إضافة إلى إحداث 7 محاكم للجرائم المالية”.

 

بوانو استحضر في مداخلته بعض إنجازات حكومة بنكيران في مجال محاربة الفساد، وقال أن “البرنامج الحكومي تضمن إجراءات مهمة لمحاربة الفساد منها إعلان الكثير من الوزارات عن لوائح للمستفيدين من رخص أو أراضي الدولة”.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً