قال رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران أن الدولة المغربية ستراهن مستقبلا بشكل كبير على قطاع الصناعة، بدل الفلاحة والسياحة، مؤكدا أن الرهان الحقيقي من أجل تحقيق نسب نمو كبيرة ومواكبة الدول الصاعدة إقتصاديا يتمثل في الصناعة لكونها تعرف إستقرارا و أكثر إحداثا لفرص الشغل.
وأكد بنكيران، صباح اليوم الأربعاء، أثناء حضوره جلسة المسائلة الشهرية بمجلس المستشارين والتي خصصت لمناقشة موضوع “إشكالات الاستثمار ورهانات المحافظة على تنافسية المقاولة والقدرة الشرائية للمواطنين”، (أكد) أن قطاع الصناعة يمثل قاطرة الاقتصاد، مشيرا أن المغرب لا يستطيع منافسة العالم من دون الرهان على القطاع، على غرار ما قامت به الصين والهند وجنوب إفريقيا التي أصبحت دولا رائدة بفعل رهانها على الصناعة.
وبخصوص الاجراءات التي قامت بها الحكومة من أجل الانتقال من اقتصاد يراهن على الفلاحة إلى اقتصاد قائم الذات يراهن على قطاع الصناعة، ذكر عبد الاله بنكيران بمخطط الاقلاع الصناعي 2014 – 2020 الذي أطلقته الحكومة أبريل الماضي، من أجل خلق صناعة عصرية وتنافسية، والذي رصدت له ميزانية تصل إلى 20 مليار درهم، والذي يسعى إلى خلق نصف مليون فرصة شغل في القطاع في غضون السنوات الخمس المقبلة.
وعرج رئيس الحكومة في معرض كلمته على الانجازات التي حققتها حكومته منذ تنصيبها في يناير 2012، من أجل دعم المقاولات، مشيرا أن حكومته نجحت في تقليص عجز الميزانية من 7.3 في المائة سنة 2011 إلى 5.2 في المائة سنة 2013، إضافة إلى تقليص عجز الحساب الجاري في ميزان الأداءات من 9.7 في المائة سنة 2012 إلى 7.6 في المائة سنة 2013، ثم التحكم في نسبة التضخم في حدود 2 في المائة.
وأكد ذات المسؤول أن الحكومة تراهن خلال السنة الجارية على تقليص عجز الميزانية إلى 4.9 في المائة، وإلى 4.3 في المائة سنة 2015، في أفق تقليص نسبة العجز إلى 3.5 في المائة في سنة 2016.
وفي ما يتعلق بالعملة الصعبة، تم إيقاف التراجع الحاد الذي كانت تعرفه قبل سنتين، وقال بنكيران أن المغرب يتوفر اليوم على 21.7 مليار دولار من العملة الصعبة وهو ما يمثل 5 أشهر من الواردات.