إنخفاض أسعار النفط.. حرب أمريكية سعودية ضد إيران وروسيا



لطالما شكلت أسعار البترول سلاحا لبعض الدول في مواجهة الخصوم، بعدما استعملته الولايات المتحدة الأمريكية في حربها الباردة ضد روسيا، كما أن الأخيرة لطالما استعملت ثرواتها الطبيعية المتمثلة أساسا في الغاز الطبيعي في ابتزازها لخصومها في الاتحاد الأوروبي.

 

وفي مقال تحليلي لجريدة "لوموند الفرنسية" أكدت أن تهاوي أسعار النفط مؤخرا أثار تساؤلات حول دور السياسة على مسار الاقتصاديات، لتخلص أن إنخفاظ أسعار البترول بالسوق الدولية، بعدما وصلت إلى مستويات قياسية ما هو إلا حرب أمريكية سعودية ضد إيران بسبب برنامجها النووي، وضد روسيا بسبب تدخلها في أزمة شبه جزيرة القرم.

 

وحسب ذات التحليل فالتاريخ يزخر بأزمات كبرى أستخدم فيها النفط كسلاح فعال للضغط على دولة أو أكثر لتحقيق أهداف سياسية، وما يجري الآن من إنخفاض لسعر النفط من سقف 114 دولار للبرميل إلى أدنى من 74 دولارا، وهذا الرقم قابل للانهيار أكثر فأكثر.

 

ذات المصدر أكد أن المعامل المهم دائما في معادلة خفض أو ارتفاع أسعار النفط في العالم كانت دائما المملكة العربية السعودية، أكبر منتج ومصدر للذهب الأسود، بإنتاج يومي يصل إلى 11 مليون برميل يوميا، 10 ملايين برميل تصدر يوميا للخارج، لتكون بذلك الحصان الرابح مهما تغير أسعار النفط، لكونها الدولة الأكثر إنتاجا والأقل إستهلاكا، كما أن اقتصادها النفطي يقوم في غالبه على الريع، حيث تتحكم في الأسعار عن طريق خفض أو رفع إنتاجها، طبقا لقانون العرض والطلب الذي يتحكم في تحديد الأسعار.

 

ذات التحليل ذهبت إليه صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، التي أكدت أن "الرياض راضية عن أسعار النفط الحالية رغم نزولها إلى ما دون 70 دولارا للبرميل".

 

صحيفة "برافدا" الروسية أكدت بدورها في تحليل سابق، عشية زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للرياض، أبريل الماضي، أن "أوباما أقنع ملك السعودية بتنسيق الاجراءات في سوق النفط لخفض أسعاره العالمية التي تعد المصدر الرئيسي لعائدات التصدير الروسية، لمعاقبة روسيا عن سلوكها تجاه أزمة شبة جزيرة القرم، ويقدر خبراء أنه إذا تم تخفيض سعر البرميل بنسبة أقل من 12 دولار عن سعره الحالي (ابريل الماضي سجل 113 دولار للبرميل) فإن روسيا الاتحادية ستخسر 40 مليار دولار في إيراداتها السنوية من تصدير النفط، وهو ما يشبه نفس كيفية انهيار الاتحاد السوفياتي".

 

 

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً