منزل ابن كيران يحتضن عزاء باها في جو كئيب



في جو ملؤه الحزن والكآبة، يتوافد كل من علم بخبر وفاة وزير الدولة عبد الله باها، على مقر سكنى عبد الإله بنكيران، رفيق دربه وصديقه الأقرب، لتقديم التعازي ومواساة أسرته الصغيرة والكبيرة، والوقوف إلى جانب رئيس الحكومة، الشخصية الأكثر تأثرا بين الجميع لوفاة باها المفاجئة، والذي أبى التحدث لوسائل الإعلام لشدة حزنه.

 

أسرة باها الصغيرة، تتلقى تعازي الأصدقاء والمقربين بنفس المكان، وابنته حكمت باها أكثر أفراد أسرة الوزير الراحل تأثرا، فوسط حشد غفير من نساء حزب العدالة والتنمية والمنتميات لحركة التوحيد والإصلاح ولمنظمة التجديد الطلابي، تتلقى التعازي على فراق والدها، والدمع يأبى مفارقة جفونها طيلة صبيحة هذا اليوم.

 

يوسف باها، ابن الوزير الراحل، حل بمحل العزاء منهارا، ليجد الأصدقاء وزملاءه في الدراسة بانتظاره في مقدمة الجموع، رفقة أصدقاء أخته وزملاءها الذين حرصوا على المجيء مجتمعين لتقديم الدعم والمساندة لأبناء باها، في لحظات فراق والدهم الصعبة.

 

سمية بنكيران هي الأخرى أبت التحدث، وعبرت عما يخالجها وأسرتها من ألم عميق لفراق صديق والدها وأقرب المقربين إلى أسرتها، بدموع منهمرة وحسرة بادية لكل الحاضرين، وحال الحزن عينه متجلي على جل المقربين من كلتا الأسرتين.

 

أعضاء الحزب وشباب المنظمة وكل من يقرب للعدالة والتنمية، يتبادلون أمام المنزل  المواساة في فراق واحد من أبرز شخصيات التنظيم الذي يجمعهم، وأفواههم لا تردد سوى صفاته الحميدة التي طبعت ذاكرتهم، ووجوهم تملؤها الدموع وتغطيها قسمات الأسى حزنا على مغادرة باها بتلك الطريقة المؤلمة.

 

السياسيون من نواب برلمانيين ووزراء، تهافتوا على تقديم التعازي، والتأثر باد على كل من قام بالواجب وهم بالمغادرة، ومن أبرزهم محمد أوزين وزير الشباب والرياضة الذي غادر منزل بنكيران باكيا متأثرا.

 

الكثير من الشخصيات تحسرت على الوفاة المباغتة وعلى الطريقة المؤلمة التي غادر بها المرحوم عبد الله باها الحياة، ومن بينهم حسن طارق الذي قال إن الحركة الإسلامية المغربية قد فقدت أحد أبرز رموزها الذين قاموا بمغربتها، وأضاف عزاؤنا للجميع وعلى رأسهم إخواننا في العدالة والتنمية ولأسرته الصغيرة، وبالأخص لعبد الإله بنكيران الذي نعتبر أن خسارته مضاعفة، خسارة سياسية وخسارة إنسانية وشخصية.

 

عبد اللطيف وهبي عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، قال إن عبد الله باها كان عملة نادرة، فقد كان رجلا هادءا محترما حكيما متزنا، ورجلا بمعنى الكلمة، وأضاف وهبي في تصريح له بعدما قام بواجب العزاء، أن الراحل كان رجل دولة ووزيرا صادقا، سنفتقد فيه ذلك الرجل المتبصر الذي يضمن التوازن داخل العائلة السياسية، فقد كان يتكلم في صمته، ويناقش في هدوئه، ويسمع أكثر مما يتكلم وإن تكلم نطق حكمة.

 

وفود المواطنين ممن يسألون عن وقت الدفن وعن مكان تواجد أسرة الفقيد من أجل تقديم التعازي لم تنقطع، والسيارات التي يقصد أصحابها بيت بنكيران من أجل نفس الهدف أحدثت زحمة يحاول رجال الأمن معالجتها، في انتظار حلول موعد دفن الفقيد.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً