بعد أيام من وفاة وزير الدولة عبد الله باها في حادث قطار مأساوي بمدينة بوزنيقة، تساءل مجموعة من المتتبعين للعمل السياسي بالمغرب، حول الشخصية التي سيختارها رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران لشغل منصب وزير الدولة الذي تركه الراحل باها شاغرا، وسط توقعات بتولي وزير الخارجية السابق سعد الدين العثماني المنصب، فيما يرى آخرون أن تعويض عبد الله باها غير ملزم، بحكم أن منصب “وزير الدولة” لم يشر إليه دستور 2011 بشكل صريح.
وقال عبد العالي حامي الدين، أستاذ القانون الدستوري في حديث ل “الأيام 24″، أنه ليس من الضروري تعويض منصب الراحل عبد الله باها، مشيرا أن “ذلك مرتبط بإرادة رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران، الذي بإمكانه أن يتولاها شخصيا، أو أن يسندها لأي وزير آخر، على اعتبار أن الراحل عبد الله باها لم تكن له حقيبة معينة، ولم تكن له وزارة منفصلة أو طاقم خاص يشتغل معه”.
وأضاف حامي الدين: “يمكن لبنكيران أن يسترجع صلاحيات عبد الله باها، حيث أن الراحل كانت لديه مهام يوليها له رئيس الحكومة ولم تكن له مسؤوليات محددة”.
حامي الدين، الذي يعتبر أيضا قياديا بارزا في حزب “العدالة والتنمية” أكد أن “منصب باها لم يكن شبيها بمنصب وزراء الدولة السابقين، حيث كان في نفس مرتبة رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران و يمكن القول أنهما كانا يتقاسمان رئاسة الحكومة، وكان مستشاره الأول و يحضى بميزات تفضيلية، وبنكيران اختار أن يتولى باها منصب وزير الدولة كتخريجة لكي يكون الراحل حاضرا في المجلسين الحكومي والوزاري إلى جانبه، على اعتبار أن صفة مستشار لم تكن تخول له ذلك”.
وحول التأويلات التي ذهبت إلى حد التلميح إلى أن رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران يتجه إلى تعيين رئيس المجلس الوطني سعد الدين العثماني في منصب وزير الدولة، بحكم قربه من بنكيران، قال عبد العالي حامي الدين، أن “هذا النقاش لم يطرح إلى حدود الساعة داخل أجهزة حزب العدالة والتنمية”، مؤكدا أن ذلك “مرتبط بإقتراح بنكيران أولا وموافقة الملك ثانيا”.