تحقيق يكشف أكثر الجماعات الجهادية دموية



أدت الهجمات التي شنتها الجماعات الإسلامية المتشددة إلى مقتل أكثر من 5 آلاف شخص في مناطق مختلفة من العالم خلال شهر واحد فقط، حسب ما توصلت إليه دراسة لـ بي بي سي  بالتنسيق مع كينغز كوليدج بلندن.

 

ويشير تحليل الخسائر البشرية الناتجة عن العمليات التي شنها تنظيم القاعدة والجماعات المتفرعة عنه والتي تحمل الأيديولوجيا نفسها، إلى أن عمليات القتل شملت أربعين بلدا يأتي في مقدمتها العراق.

 

 وقد تحمل المدنيون العبء الأكبر من العنف، و نفذ تنظيم داعش  معظم هذه الهجمات، خصوصا في العراق وسوريا، مما تسبب بأكبر عدد من القتلى، وجاءت الخسائر البشرية التي سببتها بوكو حرام  بالدرجة الثانية.

 

وتكبدت أربع دول 80 في المئة من الخسائر في تلك الهجمات، وبلغ عدد القتلى الإجمالي في أربعين بلدا 5042 شخصا، في 664 هجوما جهاديا، بمعدل وفاة يومي يبلغ 168 شخصا، وذلك في شهر نونبر فقط.

 

وتعتبر العراق ونيجيريا وسوريا وأفغانستان، البلدان الأكثر تضررا، لكن العراق أكثر البلدان خطرا حيث قتل به 1770 شخصا في 233 هجوما تتراوح ما بين إطلاق الرصاص والهجمات الانتحارية.

 

وفي نيجيريا قتل 786 شخصا معظمهم مدنيون، في 27 حادثة نفذتها جماعة بوكو حرام، وكان ذلك العدد من القتلى في هجمات كبيرة بالقنابل وإطلاق نار. وطالت أيدي بوكو حرام دولا عبر الحدود، فقتلت في هجوم في الكاميرون 15 شخصا. وفي هذه الأثناء أودت جماعة الشباب في شرق إفريقيا بحياة 266 شخصا في الصومال وكينيا.

 

 أما أفغانستان فقد عانت من قتل عدد مماثل لنيجيريا (782 شخصا)، لكن القتلى فيها استهدفوا في هجمات صغيرة. وقتل في الحرب في سوريا نحو 693 شخصا، ويليها اليمن بمقتل 410 أشخاص في 37 هجوما.

 

الأكثر دموية

ومن بين 16 جماعة متشددة ضالعة في سفك الدماء، كان تنظيم داعش أكثرها دموية، إذ قتل على يديه 2206 أشخاص في سوريا والعراق، أي بنسبة 44 في المئة من إجمالي القتلى في البلدين. وقال البروفيسور بيتر نيومان أستاذ الدراسات الأمنية في كينغز كوليدج  بلندن إن تنظيم داعش  فاق، إن لم يكن قد حل محل، تنظيم القاعدة في قيادة الجهاد عالميا.

 

المدنيون ضحايا أساسيون

وتحمل المدنيون عبء الهجمات بمقتل 2079 شخصا، يأتي بعدهم العسكريون الذين قتل منهم 1723 فردا. لكن النسبة تختلف بطريقة متباينة بين البلدان. ففي نيجيريا قتل 700 مدني، منهم 57 طفلا على الأقل، و28 عسكريا. أما في سوريا وأفغانستان، فقد كان قتلى العسكريين نحو ضعف المدنيين.

 

المتفجرات وإطلاق الرصاص

وإذا أخذنا في الاعتبار المتفجرات وإطلاق الرصاص معا، نجد أن القنابل أدت إلى مقتل معظم الضحايا، فقد قتل 1653 شخصا، من بينهم 650 في هجمات انتحارية، و555 بواسطة عبوات ارتجالية الصنع.

وأودت الهجمات بالبنادق بحياة نحو 1574 شخصا على الأقل، بينما قتل 666 في ما وصف أنه كمائن، تضمنت إطلاق نار. وأعدم نحو 426 شخصا، منهم 50، أفادت تقارير بقطع رؤوسهم في سوريا، واليمن، وليبيا، كما قتلت المدافع والقصف 204 أشخاص، وهوجم 49 بأسلحة حادة.

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً