دعا أكاديميون مغاربة خلال يوم دراسي نظم لتدارس إشكالية الإقصاء الإقتصادي للشباب، إلى ضرورة انخراط الدولة وجميع المتدخلين في معالجة مشكل الشباب، بالإضافة إلى ضرورة إجراء دراسات ميدانية وعلمية للخروج بحلول محورية بخصوص الإقصاء الإقتصادي للشباب حاملي الشهادات، والتي يجب أن تأخذ بعين الإعتبار الإستثمار في الرأسمال البشري وسوق الشغل ومناخ الأعمال.
كما تم التأكيد خلال الندوة العلمية التي نظمتها شعبة الإقتصاد والتسيير بالكلية المتعددة التخصصات التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان أول امس الخميس ، على كون العمل على الإدماج الإقتصادي للشباب عن طريق ووضع استراتيجية واضحة لمحاربة ظاهرة البطالة، بشكل متداخل الأبعاد المؤسساتية وفق إرادة سياسية جلية المعالم.
وقد تناولت الندوة العلمية الثانية مداخلات أساتذة كثر منهم، فاطمة التهامي التي تحدثت عن الإصلاح الجامعي ودوره في خلق كفاءات تندمج بسلاسة داخل سوق الشغل، وأن عدم ملائمة التكوينات لمتطلبات سوق الشغل تعمق درجة الإقصاء التي يعاني منها الشباب. كما أكدت التهامي أن مهنة التكوين الجامعي من شأنها خلق فرص الشغل مع الأخد بعين الإعتبار هندسة شاملة للتكوينات الممنوحة ودورها في تعليم عالي الجودة.
وتحدث هشام الموساوي، أستاذ الاقتصاد بنفس الجامعة حول التنمية ودورها في سوق الشغل مبرزا دور العلاقة الوطيدة بين الإقصاء الإقتصادي للشباب واستقرار نسبة النمو الإقتصادي، التي لم تساهم في امتصاص نسبة البطالة خصوصا في صفوف الشباب، بل أصبحت تضاعف نسبة البطالة الوطنية.
وبعد إبرازه لدور وجودة النمو الإقتصادي من حيث خلقه لفرص الشغل، طالب الأستاذ الموساوي بنموذج اقتصادي مندمج يعتمد على تقوية الإستثمارات بدلا من نموذج يعتمد على الطلب الداخلي. من جهة أخرى طالب بسياسة صناعية حقيقية. فحسب رأيه، يعتمد تحقيق تنمية تساهم في التشغيل على إعادة هيكلة النسيج الإنتاجي المغربي مع دمقرطة و تسريع وثيرة الإصلاحات المهيكلة مع تحسين مناخ الأعمال، بالإضافة إلى خلق التنافسية والإستثمار في الرأسمال البشري.