تقرير دولي يضع المغرب في طليعة الدول العربية الأكثر استقرارا



تفوق المغرب في تصنيف أعدته الشركة الرائدة في مجال تحليلات المخاطر العالمية، فيرسيك مابلكروفت لسنة 2015، على جل الدول العربية التي احتلت مراكز متقدمة في ترتيب الدول التي شهدت أحداث عنف كثيرة خلال هذه السنة، وذلك بعد حلول المغرب في التصنيف المتوسط، إلى جانب كل من موريتانيا وتونس وقطر والإمارات والسعودية والأردن.

 

وفي المراتب العشر الأولى عالميًا من حيث التعرض لمخاطر العنف السياسي على مدار العام المقبل، جاءت العراق أولًا، وسوريا ثانيًا، وأفغانستان ثالثًا، واليمن رابعًا، والصومال خامسًا، ونيجيريا سادسًا، وباكستان سابعًا، والسودان ثامنًا، وأخيرًا ليبيا.و بالتالي، فإن الدول العربية تتصدر مؤشرات الفوضى والعنف السياسي في عام 2015، بنسبة 6 من أصل أول عشر دول على المقياس العالمي.

 

وعلى مدار العام المقبل، من المرجح أن تستمر هشاشة العالم في مواجهة العنف السياسي مع استمرار وقوف أربعة تحديات رئيسة في طريق الاستقرار العالمي، وهي التهديد المتزايد للإسلاميين المتشددين، والسياسة الخارجية الروسية العدوانية، والفساد المستشري عالميًا، والانتخابات في البلدان المضطربة، مثل ميانمار، ونيجيريا.

تظهر الخريطة المناطق التي من المرجح أن تشهد مخاطر عنف سياسي مرتفعة للغاية خلال العام القادم باللون الأحمر الداكن؛ في حين تظهر الدول التي يرجح أنها ستشهد مخاطر سياسية مرتفعة باللون البرتقالي الداكن، والمناطق التي ستشهد مخاطر سياسية متوسطة تظهر باللون الأصفر، ونهاية تظهر المناطق التي من المرجح أن تشهد مخاطر اندلاع عنف سياسي منخفضة في 2015 باللون الأخضر.

 

 

وبعد أن ارتفعت نسبة الوفيات الناتجة عن الإرهاب في الفترة ما بين 1 نوفمبر 2013 و31 أكتوبر 2014، بنحو 25٪، تتوقع مؤسسة مابلكروفت أنه، وعلى الرغم من الجهود الرامية إلى الحد من الإرهاب، سيتواصل العنف السياسي في سوريا والعراق ونيجيريا. كما توقعت المؤسسة أن مصر، وليبيا، ودولًا أخرى في المنطقة، سوف تشهد حوادث إرهابية في جميع أوقات عام 2015.

 

ولا يعد الإرهاب هو السبب الوحيد في توقعات المؤسسة بأن عام 2015 سوف يكون صاخبًا من حيث اندلاع العنف السياسي حول العالم؛ بل واعتبرت المؤسسة أيضًا أن الحكومة الروسية على وجه الخصوص هي مصدر هام من مصادر المخاطر وعدم اليقين السياسي في المستقبل. ومما يزيد من القلق العام حول موسكو هو استمرار تدهور الوضع الاقتصادي فيها، وهو ما قد يدفع رئيسها فلاديمير بوتين إلى تحريض الصراعات الخارجية في محاولة للحفاظ على دعامته الشعبية.

 

وبعد الإرهاب، والعدوان الروسي، قال التقرير أيضًا إن “ضعف الحكم، ومستويات الفساد المرتفعة، والاضطرابات المدنية، هي من بين التحديات الرئيسة التي تواجه العمليات التجارية في الأسواق الناشئة خلال عام 2015″. ووفقًا لشارلوت إنجهام، وهو محلل المخاطر السياسية في مؤسسة فيرسيك مابلكروفت “لا يقوض الفساد مستويات الحوكمة الشاملة فقط، بل هو أيضًا بمثابة مصدر رئيس للاستياء الشعبي”.

 

وقد صنف ما يقرب من 70 في المئة من البلدان في جميع أنحاء العالم على أنها في خانة “المخاطر المرتفعة جدًا” أو “المخاطر المرتفعة” في مؤشر مخاطر الفساد لمؤسسة مابلكروفت. في حين تم تصنيف 41 في المئة فقط من دول العالم في نفس الفئات ضمن مؤشر الاضطرابات المدنية.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً