كشف محمد زيان، محامي الحكومة المغربية في الدعوى المرفوعة ضد جريدة الباييس الاسبانية بسبب نشر فيديو يهدد المغرب عن بعض مجريات التحقيق الذي يجريه حاليا قاضي اسباني حول الموضوع.
واكد زيان في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء إن قاضي التحقيق أكد في جلسة اليوم الاثنين على أن يتم تصوير الاستماع للمدير السابق للصحيفة والصحافي إغناثيو ثمبريرو، اللذين كانا مؤازرين بمحاميهما، بالفيديو.
واشار زيان إلى أن القاضي الإسباني سيتخذ قراره بشأن متابعة هذه اليومية أم لا في ظرف أسبوع من الآن.
وجاءت هذه الجلسة، التي استمرت قرابة الساعة، عقب قرار القضاء الإسباني إعادة فتح التحقيق مع صحفيي يومية (إلباييس) بعد الشكاية التي تقدم بها المغرب في سنة 2013 بخصوص نشرها على موقعها لإلكتروني فيديو يحرض على الإرهاب.
وتعود هذه القضية إلى شهر شتنبر 2013 عندما نشر إغناثيو ثامبريرو، الذي كان يعمل حينها مع صحيفة (الباييس) على الموقع الإلكتروني لهذه اليومية، شريط فيديو لمنظمة “تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي” يحث بصراحة ووضوح على ارتكاب أعمال إرهابية بالمغرب.
ويأتي استدعاء الأطراف بعد الملتمس الذي تقدمت به الحكومة المغربية ضد قرار قاضي التحقيق الإسباني الصادر بتاريخ 19 غشت 2014، والقاضي بإيقاف الدعوى مؤقتا مع الحفظ، وأمرت الغرفة الثالثة الجنائية بالمحكمة الوطنية الإسبانية قاضي التحقيق بإعادة فتح البحث في الموضوع، وجمع المعطيات المتعلقة بنشر صحيفة (إلباييس) لأفكار تحث على الإرهاب.
وأمرت الغرفة المذكورة من جهة ثانية بالتدقيق في العمل الذي قام به الصحافي ثنبريرو، معتبرة أن “المدة الزمنية التي استمر فيها القرص المدمج على موقع إلكتروني تحسب بالدقائق وليس بالأيام، إذ تكفي ثانية واحدة لنشر أوامر إرهابية عبر العالم كله مع إمكانية استمراره طيلة الحياة”.
وجاء في قرار المحكمة أنه وبعد “النظر في ملتمس الإستئناف الذي تقدمت به حكومة المملكة المغربية ضد قرار محكمة التحقيق رقم 3 الصادر بتاريخ 19 غشت 2014 والقاضي بإيقاف الدعوى مؤقتا مع الحفظ، قضت المحكمة بإلغاء هذا القرار مع استكمال المسطرة وذلك بالشروع في إجراءات البحث بغية توضيح الوقائع والتأكد من صحتها مع تحديد المسؤولين وهويتهم”.
وأشارت المصادر إلى أن المحكمة اعتبرت، بعد استجابتها للملتمس المغربي بمشاهدة الفيديو الذي تم بثه على موقع إلباييس، أن “الصور والرسائل المضمنة بشريط الفيديو هي من دون شك إشادة بالإرهاب”.
وقالت إنه يحتمل أن يصبح القرار الذي أصدرته الغرفة الثانية الجنائية بالمحكمة الوطنية الإسبانية “اجتهادا عالميا في موضوع الإرهاب والاتصالات”