الملك ينصف المغاربة من أوزين
وأخيرا حصحص الحق، وبادر الملك محمد السادس في سابقة في تاريخ المغرب المستقل بتوقيف الوزير محمد أوزين عن مهامه في ما يتعلق بمجريات كأس العالم للأندية في انتظار نتائج التحقيق. وواضح أنه بالنظر إلى الشوهة العالمية التي جرّها على المغرب ملعب الأمير مولاي عبد الله الذي تحول إلى مسبح، إضافة إلى مهزلة محاولة شفط المياه […]
وأخيرا حصحص الحق، وبادر الملك محمد السادس في سابقة في تاريخ المغرب المستقل بتوقيف الوزير محمد أوزين عن مهامه في ما يتعلق بمجريات كأس العالم للأندية في انتظار نتائج التحقيق.
وواضح أنه بالنظر إلى الشوهة العالمية التي جرّها على المغرب ملعب الأمير مولاي عبد الله الذي تحول إلى مسبح، إضافة إلى مهزلة محاولة شفط المياه بـ «الكراطة» والإسفنج والسطول، استعمل ملك البلاد صلاحياته الدستورية عن طريق رئيس الحكومة وأعلن رسميا عن التوقيف الجزئي لوزير، وهو ما لم يحصل من قبل، اللهم إلا حينما تمت محاكمة وزراء على عهد الحسن الثاني.
وكانت مبادرة الوزير أوزين إلى فتح تحقيق في موضوع عشب ملعب الأمير مولاي عبد الله مبعث شفقة، بحيث إن وزارته هي المعنية بالفضيحة وهي التي ستقود التحقيق في ما يشبه وضع المتهم والحكم.
وبالنظر لحجم الكارثة التي خلفها غرق مركب الأمير مولاي عبد الله خلال مباراة لتصفيات الموندياليتو التي كانت منقولة عالميا عبر حوالي 80 فضائية، فإنه لم يسبق لوزير أن ووجه بهذا السخط الشعبي العارم والناجم عن جرح عميق سبَّبَتْه هذه المصيبة في وجدان المغاربة وحطمت كبرياءهم ووجهت ضربة قاسية لصورة المغرب في الخارج.
وإذا كانت نتائج التحقيق الأولي قد أدت إلى توقيف جزئي للسي أوزِّين الذي استمر في تعنته وخيلائه الخاوي، فإن المرجح جدا هو أن تتم إقالة هذا الوزير لأنه في جميع الأحوال يتحمل المسؤولية السياسية عن هول ما جرى بغض النظر عن الحيثيات التقنية، فشكرا محمد السادس.