تعد الراحلة فاطمة عوام، التي انتقلت إلى جوار ربها، مساء يومه السبت، من البطلات المغربيات في سباقات العدو، حيث تألقت بشكل لافت في فترة الثمانينيات.
عوام رحلت عن سن ناهز 55 عاما، بعدما قضت حياتها وهي تدافع عن قضايا المرأة المغربية، وعن رياضة ألعاب القوى.
وحصلت فاطمة على شهادة الباكالوريا قسم علوم تجريبية سنة 1979، لتلتحق بعد ذلك إلى مركز تكوين أساتذة الرياضة بمدينة الدار البيضاء، قبل أن تحصل على شهادة تختص بالرياضة النسائية من الإتحاد الدولي لألعاب القوى سنة 1995، ثم قامت بدورة تكوينية في إدارة الأندية الرياضية بسويسرا بعدها بخمس سنوات.
لتنتقل بعدها إلى فرنسا حيث حصلت على شهادة تأطير المدربين الرياضيين، وختمت مشوارها الدراسي بحصولها على شهادة إدارة الأعمال سنة 2005.
أما فيما يخص مسيرتها الرياضية، فقد امتدت طيلة 19 سنة، بداية من 1972 حتى عام 1991. حيث تنقلت خلالها بين المغرب وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا واخيرا سويسرا لتعود في الأخير إلى بلادها المغرب.
وصعدت الراحلة إلى البوديوم في عدة مناسبات، حيث فازت بثلاث ميداليات في الألعاب العربية بالدار البيضاء سنة 1985، كما بلغت في نفس السنة الأدوار النهائية للألعاب العالمية الجامعية باليابان.
بالإضافة إلى تتويجها بطلة لإفريقيا بميدالتين ذهبيتين بمدينة عنابة في الجزائر بعدها بثلاث سنوات.
وفازت بميداليتين ذهبيتين خلال الألعاب الفرنكوفونية التي أقيمت بالدار البيضاء 1989، واحتلت الرتبة الرابعة عالميا في بطولة العالم ببرشلونة 1990.
وتمكنت العوام، خلال مشوارها الرياضي، من تحطيم الرقم القياسي العالمي في مسافة المايل المزدوج، حيث كانت أول إمرأة مغربية وعربية وأفريقية تحطم الرقم القياسي لهذه المسافة في إيطاليا سنة 1987.
واختيرت كأحسن رياضية مغربية لسنة 1987، كما تم توشيحها بوسام ملكي من قبل الملك الراحل الحسن الثاني سنة 1994، بالإضافة إلى اختيارها كأحسن مسيرة مغربية سنة 2002 في تونس.
وتم اختيارها لتكون سفيرة اليونيسكو في الفترة ما بين 2002 و2008، فيما كانت هي المؤسسة للجنة المرأة الرياضية التابعة للجنة الأولمبية الوطنية المغربية سنة 2002، قبل أن تشتغل رئيسة لنادي الوداد الرياضي لكرة القدم النسوية بالإضافة إلى ترأسها لنادي الوداد لألعاب القوى.
رحم الله الفقيدة وإنا لله وإنا إليه راجعون