باحث في الثراث الحساني: فيديو “فض البكارة” عادة منتشرة بموريتانيا



نفى الباحث الأنثربولوجي، والمهتم بالتراث الحساني، إبراهيم الحيسن، في تعليقه على شريط فيديو “الدخلة” للزفاف الصحراوي، الذي تناقلته عدد من صفحات الفيسبوك، أن يكون بالصحراء المغربية، مؤكدا أنه لم يقرأ  أو يسمع يوما على أن طقوس الدخلة في الزفاف الصحراوي، تكون بالشكل “القاسي والعنيف”، كما هو موضح في الفيديو.

 

وأعتبر في حديث مع “الايام24″، أن “إحدى القبائل الحسانية جنوب موريتانيا، هي من تأتي على مثل هذه الطقوس “القاسية” ليوم الدخلة، وأوضح الحيسن بالقول :”أنه في كتابه – السوسيولوجيا والصحراء- تطرق لعامل العنف كمحدد للحفاظ على التراث، ولم يعاين عند أي من قبائل الصحراء، هذه العادة السيئة ليوم الدخلة”.

 

وأوضح في سرده لتفاصيل  الدخلة في العرس الصحراوي بالقول :”حين يختلي العريس بزوجته يتوقف قرع الطبل وينسحب الحضور وهم على موعد مساء اليوم التالي، لتقيم لهم عائلة العريس وليمة كبيرة احتفاء بالعروس”.

 

وأضاف الحسين في حديثه، أنه “خلال ليلة الدخلة ووفقاً لطقوس الزواج التقليدي في الصحراء، يتم ما يعرف بالترواغ، وهو إخفاء العروس من جانب صديقاتها في مكان سري، الأمر الذي يلزم العريس بمعية أصدقائه البحث عنها والعثور عليها مهما كلف الأمر، والغرض من ذلك إثارة الحماس والشعور بالغيرة لدى العريس واختبار درجة حبه وتعلقه بعروسته”.

 

ومن جهته، تفاعل مع الموضوع، اسماعيل الهموني، وهو شاعر باحث في الأدب الحساني، بالقول :”إن هذه العادات السيئة، لم تكن تعرفها القبائل الصحراوية بالمغرب، فكل شيء في الزفاف الصحراوي، ما يزال تقليدي، غير أنه لا يصل إلى هذه السلوكات الجنونية ضد العروس”.

 

تغلة السباعي، هي إحدى الناشطات الإعلاميات في الصحراء، تستنكر مضمون الشريط المصور، على اعتبار أنه “منافيا للإنسانية ثم للقيم الإسلامية السمحاء”، نافية بأن “يكون الشريط من الصحراء بالأقاليم الجنوبية”، وأن مضمون الشريط لا يعدو إلا أن يكون من منطقة جنوب موريتانيا، حيث “تجري طقوس الدخلة بشكل جماعي ضد العروس”.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً