“كوستافو” هو اسم السائح الاسباني، الذي أطاح بشرطيين، من حراس الأمن بالمدخل الشمالي لمدينة طانطان، بسبب “التسول و الرشوة”.
وأثارت حوله الصحافة الوطنية الجدل، منهم من اعتبره مفجرا لمقلع من مقالع الفساد المستشري في صفوف بعض رجال الأمن. ومنهم من شكك في “غايته النبيلة” الى درجة وصفه بـ “العميل” لجهات استخباراتية، تهدف إلى “تشويه سمعة المغرب والمغاربة في الخارج”.
الجواب، تحيلنا عليه القناة الإلكترونية، التي ينشر فيها “كوستافو” أشرطته، عبر موقع التواصل الاجتماعي “يوتيوب”، حيث أن تاريخ وضع فيديو “رشوة الشرطيين” يعود إلى فبراير 2013، وهو ما يوحي بأن قرار المديرية للأمن الوطني، جاء متأخرا، وبفعل ضغط الصحافة، ومواقع التواصل الاجتماعي.
التحريات التي أنجزتها “الايام 24″، استنادا لمعطيات متوفرة، أبانت على أن “كوستافو” هو عنصر تحري خاص يعمل لفائدة شركة سياحية دولية اسبانية الأصل، تعد تقارير شاملة لها، حول المناطق الأفضل، والأكثر ارتياحا، لتوجيه زبنائها صوبها.
“التحري الخاص” كوستافو يقدم نفسه على مواقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” و”تويتر”، بأنه يعمل باحثا وشغوفا بالميدان والطبيعة.
وليست هذه هي المرة الأولى، التي يتم فيها بعث عملاء من شركات التحري الخاصة للمغرب بل سبق لسائح ألماني، أن قام بتصوير سائقي سيارات الأجرة ، في مراكش، بالطريقة نفسها التي اعتمدها “كوستافو”، حيث صورهم وهم يحتالون على السياح الأجانب.