بسبب البرد ..أطفال الأطلس يتأبطون الحطب لتدفئة أقسام المدارس



تحت وطأة البرد القارس الذي يأبى إلا أن ينزل بدرجات الحرارة إلى أدنى المستويات، وحينما تكتسي منطقة الأطلس المتوسط برداء الثلج تتغير العديد من معادلات الحياة اليومية ويتحول حطب التدفئة إلى عملة نادرة يعز وجودها، فتلجأ الأسر إلى ما خزنته من مدخرات الحطب عساه يعينها على مواجهة الأنواء التي يحملها فصل الشتاء القاسي إلى المنطقة.

 

عزم السكان المحليين لا يكل ولا يمل رغم صعوبة التحدي في مواجهة البرد، ورغم سحنة الحزن البادية على محيا البلدات الصغيرة. إقليم خنيفرة يزخر بغنى وتنوع في غطائه النباتي، إلا أن السكان يجدون صعوبة أكبر في الحصول على الحطب، لاسيما عندما تأتي التساقطات المطرية والثلجية لعتيق حركة تنقلهم.

 

وهكذا فقد حالت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة يومي الأحد والاثنين الماضيين، دون قضاء الأسر الفقيرة لحاجياتها اليومية بسبب صعوبة المرور بالمسالك الموحلة بين بعض الجماعات القروية بالإقليم.

 

وفي مثل هذه الأيام، ليس من النادر أن يصادف المرء أطفالا يسرعون الخطى نحو المدارس وهم متأبطين قطعا من حطب التدفئة قصد استعمالها في مدفئة القسم. وبذلك يصبح التحدي مضاعفا بالنسبة للأسر التي أضحت ملزمة بتوفير الحطب للبيت وللفصول حيث يتابع الأبناء الدراسة. كما يزداد عبء سكان الإقليم بفعل ندرة الأخشاب التي تضيع تحت معاول القطع غير القانوني لأشجار الغابات.

 

ومن أجل محاربة المخالفات المضرة بالثروة الغابوية فإن المندوبية الإقليمية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بإقليم خنيفرة تقوم بعدة تدخلات، كما أنها تقوم بتلبية الحاجيات المتزايدة للسكان حيث إن كل أسرة تحتاج سنويا لعشرة أطنان من خشب التدفئة، ولذلك فإن المندوبية تتخذ كل سنة مجموعة من التدابير من أجل ضمان توزيع عادل لخشب التدفئة على سكان المنطقة.

 

يشار إلى أن مساحة الغطاء النباتي بإقليم خنيفرة تبلغ 526 ألف هكتار وهو قطاع يلعب دورا هاما في التنمية السوسيو- اقتصادية بالمنطقة.

 

أما على المستوى المحلي، فقد تم التجند والتعبئة من أجل دعم السكان، وحسب اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فقد تم في إطار الشق الثاني من البرنامج الأفقي تخصيص غلاف مالي بقيمة 19.17 مليون درهم، بلغت مساهمة المبادرة منه ما مجموعه 3.38 مليون درهم، وذلك لدعم الولوج إلى الخدمات الاجتماعية بسبع جماعات قروية.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً